كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | ( كم أخ قد رزئته فهو وإن أضحى % قريب المحل مني بعيد ) % | | ( خلسته المنون مني فما لي % خلف منه في الورى موجود ) % | | ( هل لنفسي بواعظات الجديدين % عن منزل سيبيد ) % | | ألا متيقظ لما بين يديه , ألا متأهب للقادم عليه , ألا عامر للقبر قبل الوصول إليه , | يا واقفاً مع هواه وأغراضه , يا معرضاً عن ذكر عوارضه إلى أعراضه , يا غافلاً عن حكم | الموت وقد بت بمقراضه , سيعرف خبره إذا اشتد أشد أمراضه , وأورده حوضاً | مريراً من أصعب حياضه , ونزل به ما يمنعه من اغتماضه , واستبدل بانبساط كفه كفه عن | انقباضه , وأخذت يد التلف بعد إحكامه في انتقاضه , وأخرج عن خضر الربى وروضه | وغياضه , وألقي في لحد وعر يخلو برضراضه , وعلم أنه باع عمره بأردأ أعواضه . | | يا من الهوى كلامه وحديثه , يا من في المعاصي قديمه وحديثه , يا من عمره في المعاصي | خفيفه وأثيثه , من له إذا لم يجد في كربه من يغيثه , آه من قهر لا يرفق بطاشه , | ومن حريق لا يرحم عطاشه , ومن نزول لحد لا يرفع خشاشه , عمل المقبول فيه | لحافه وفراشه , آه من سحاب عقاب رذاذه يردى ورشاشه , من يخلصه اليوم من | هوى قد أشربه مشاشه . | | كأنكم بالسماء قد انشقت وأذنت لربها وحقت , وبأقدام الصالحين قد ترقت , | وبأيمانهم للصحائف قد تلقت , صبر القوم على حصر الحبس فخرجوا إلى | روح السعة . | | قال أحمد بن [ أبي ] الحوارى : قلت لزوجتي رابعة : أصائمة أنت اليوم ؟ فقالت : | ومثلي من يفطر في الدنيا ! | | وكانت إذا طبخت قدراً قالت : كلها يا سيدي فما نضجت إلا بالتسبيح والتقديس ! |
____________________

الصفحة 293