| | دخل ابن وهب إلى الحمام فسمع قارئاً يقرأ : ! 2 < وإذ يتحاجون في النار > 2 ! فسقط | مغشياً عليه فحمل . | سجع | | يا من أركان إخلاصه واهية , أما لك من عقلك ناهية , إلى متى نفسك ساهية , | معجبة بالدنيا زاهية , مفاخرة للإخوان مضاهية النار بين يديك وتكفي داهية ^ ( وما أدراك | ما هي نار حامية ) ^ . | | تقوم من قبرك ضعيف الجأش , وقد جأر قلبك في بدنك وجاش , ووابل الدمع | يسبق الرشاش , أتدري ما يلاقي العطاش الظامئة ! 2 < نار حامية > 2 ! . | | أين من عتى وتجبر , أين من علا وتكبر , أين من للدول بالظلم دبر , ماذا أعد | للحضرة السامية , نار [ حامية ] . | | لو رأيت العاصي وقد شقى , يصيح في الموقف واقلقي , اشتد عطشه وما سقى , | وشرر النار إليه يرتقي , فمن يتقي تلك الرامية ! 2 < نار حامية > 2 ! . | | لو رأيته يقاسي حرها ويعاني ضرها , جحيمها وقرها , والله لا يدفع اليوم | شرها إلا عين هامية ! 2 < نار حامية > 2 ! . | | يفر الولد من أبيه , والأخ من أخيه ؛ وكل قريب من ذويه , أسمعت يا من معاصيه | ناميه ! 2 < نار حامية > 2 ! . | | لهذا كان المتقون يقلقون ويخافون ربهم ويشفقون , وكم جرت من عيون | القوم عيون , كانت جفونهم دائمة دامية [ من خوفهم من نار حامية . | | أجارنا الله بكرمه منها ووفقنا لما ينجي عنها , وجعلنا بفضله ممن قام بما يؤمر | واجتنب ما عنه ينهى , فكم له من نعم سامية ! 2 < نار حامية > 2 ! ] . |
____________________