كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | فقال سليمان : ! 2 < سننظر أصدقت > 2 ! وإنما شك في خبره لأنه أنكر أن يكون لغيره | في الأرض سلطان . | | ثم كتب كتاباً وختمه بخاتمه ودفعه إلى الهدهد وقال : ! 2 < اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم > 2 ! أي استتر ! 2 < فانظر ماذا يرجعون > 2 ! من الجواب فحمله في منقاره | حتى وقف على رأس المرأة فرفرف ساعة والناس ينظرون إليه فرفعت رأسها فألقي | الكتاب في حجرها , فلما رأت الخاتم أرعدت وخضعت وقالت : ! 2 < إني ألقي إلي كتاب كريم > 2 ! لكونه مختوماً . | | فاستشارت قومها فقالت : ! 2 < يا أيها الملأ > 2 ! تعني الأشراف , وكانوا ثلاثمائة وثلاثة | عشر قائداً مع كل قائد منهم عشرة آلاف , وقيل كان معها مائة ألف ! 2 < أفتوني في أمري > 2 ! | أي بينوا لي ما أفعل وأشيروا علي ! 2 < ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون > 2 ! أي | تحضرون وأقطع بمشورتكم . | | ! 2 < قالوا نحن أولوا قوة > 2 ! والمعنى نقدر على القتال ! 2 < والأمر إليك > 2 ! في القتال وتركه . | | ! 2 < قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية > 2 ! أي عنوة ! 2 < أفسدوها > 2 ! أي خربوها وأذلوا | أهلها . فصدقها الله تعالى فقال : ! 2 < وكذلك يفعلون > 2 ! ! 2 < وإني مرسلة إليهم بهدية > 2 ! | وذلك أنها أرادت أن تعلم : هل هو نبي فلا يريد الدنيا , أو ملك فيسترضي بالحمل . | فبعثت ثلاث لبنات من ذهب , في كل لبنة مائة رطل وياقوتة حمراء طولها شبر مثقوبة , | وثلاثين وصيفة وألبستهم لباساً واحداً فلا يعرف الذكر من الأنثى . ثم كتبت إليه : | قد بعثت كذا وكذا فأدخل في الياقوتة خيطاً واختم على طرفيه بخاتمك , وميز بين | الجواري والغلمان . فأخبره أمير الشياطين بما بعثت به قبل القدوم فقال : انطلق فافرش | على طريق القوم من باب مجلسي ثمانية أميال في ثمانية أميال لبنات من ذهب . فبعث | الشياطين فقطعوا اللبن من الجبال وطلوه بالذهب وفرشوه , ونصبوا في الطريق أساطين |
____________________

الصفحة 305