كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | ( أين من كان خفي شخصه % مثل قد السير إلى عض قتل ) % | | ( أين من يسلم من صرف الردى % حكم الموت علينا فعدل ) % | | ( وكأنا لا نرى ما قد نرى % وخطوب الدهر فينا تنتضل ) % | | ( فرويدا بظلام صبحه % فهي الأيام والدهر دول ) % | الكلام على قوله تعالى | ! 2 < لا أقسم بيوم القيامة > 2 ! | قال المفسرون : لا زائدة . والمعنى : أقسم . وقال بعضهم : ! 2 < لا > 2 ! رد على منكر | البعث . قال ابن قتيبة : زيدت ' لا ' على نية الرد على المكذبين , كما تقول : لا والله | ما ذاك كما تقول . | | ! 2 < ولا أقسم بالنفس اللوامة > 2 ! فيها ثلاثة أقوال : أحدها : أنها التي تلوم نفسها حين | لا ينفعها اللوم . قاله ابن عباس . | | والثاني : أنها نفس المؤمن التي تلومه في الدنيا على تقصيره . قاله الحسن . فعلى هذا | تكون ممدوحة . | | والثالث : أنها جميع النفوس . قال الفراء : ليس من نفس برة ولا فاجرة إلا وهي | تلوم نفسها , إن كانت عملت خيراً قالت : هلا زدت . أو شرا قالت : ليتني لم أفعل . | وجواب القسم محذوف , تقديره : لتبعثن , يدل عليه قوله : ^ ( أيحسب الإنسان | أن لن نجمع عظامه ) ^ والمراد به الكافر . | | ! 2 < بلى قادرين > 2 ! المعنى : بل نجمعها قادرين ! 2 < على أن نسوي بنانه > 2 ! والبنان : | أطراف الأصابع . وفي المعنى قولان : أحدهما أن نجعل أصابع يديه ورجليه شيئاً واحداً | كحافر الحمار وخف البعير فيعدم الإرفاق بالأعمال اللطيفة , كالكتابة والخياطة . هذا قول | الجمهور . والثاني : نقدر على تسوية بنانه كما كانت وإن صغرت عظامها , ومن قدر |
____________________

الصفحة 309