كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| قاله مجاهد . والثالث : بما قدم من الشر وأخر من الخير . قاله عكرمة وقال : بما قدم | من معصيته وأخر من طاعته . | | واأسفاً من الصحيفة إن نشرها , واحزنا على الذنوب إن أظهرها , واحسرتا | على خطايا ما غفرها , من لمن حاد عن الطريق وقد أبصرها , من لمن شاهد نجاته وكأنه | لم يرها , تالله لقد آذى العاصي نفسه وعثرها , كم سمع موعظة من مذكر قد كررها , | ثم أعرض عنها بعد أن فهمها وتدبرها , ويحك إلى متى تضيع زمنك , وإلى متى إيثار | فتنك , أما آن التنبه من وسنك , أما حق أن تميل عن سننك , يا لاهياً أتنسى وقت | حزنك , يا بائعاً نفسه أرضيت الفاني بثمنك , أين فهمك الثاقب وجودة فطنك , | كم بقي بين سرك وبين علنك , أين زاد رحيلك وعدة كفنك إلى متى مع الدنيا | كم مع وثنك , كيف السبيل إلى صلاحك وتلافيك , وكل ما ذكره العائب وتلا فيك , | أما يزعجك تخويف : ! 2 < وتلك القرى أهلكناهم > 2 ! أما ينذرك إعلام : ^ ( وكذلك | أخذ ربك ) ^ أما يقصم عرى عزائمك : ! 2 < وكم قصمنا من قرية > 2 ! أما يقصر من | قصورك : ! 2 < وبئر معطلة وقصر مشيد > 2 ! أما يكفي لمثلك مثل : ! 2 < وقد خلت من قبلهم المثلات > 2 ! أما رأيت شمال العقوبة كيف فرقت شملهم , لقد مرت في جو التخويف | تهتف بالعصاة : ! 2 < فكلا أخذنا بذنبه > 2 ! . | | يا هذا لا نوم أثقل من الغفلة , ولا رق أملك من الشهوة , ولا مصيبة كموت | القلب , ولا نذيراً أبلغ من الشيب : | | ( ألا تسلو فتقصر عن هواكا % فقدر شيب رأسك كان ذاكا ) % | | ( أكل الدهر أنت كما أراكا % تراك إلى الممات كذا تراكا ) % |
____________________

الصفحة 311