كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| إليها ولا تأمنها , إنما أسكنتها لتخرج عنها , فتأهب للنقلة فما يستوطن معبر , أين من | كان يتنعم في قصورها قد فسح لنفسه في توانيها وقصورها , خدعته والله بغرير غرورها | بعد أن ساس الرعايا ودبر , نقلته والله صريعاً سريعاً وسلبته والله ما جمعه جميعاً , | وبزته كبرا كبيراً وعزاً منيعاً , أتراه يفتخر في قبره أو يتكبر , خلا بعمله في ظلام لحده | لم ينفعه غير اجتهاده وجده , لو قضي برجوعه إلى الدنيا ورده لحدثنا بهذا أو أخبر . | | فتنبه أنت من رقداتك , وكن وصي نفسك في حياتك , فلقد بالغت الزواجر | في عظاتك , كم تسمع موعظة وكم تجلس تحت منبر , يا لها من نصيحة لو وجدت نفاذاً , | هي حجة عليك إذا لم تكن ملاذاً , والشيء إذا لم ينفع فربما آذى , وأنت يا هذا بعد | هذا بنفسك أخبر . |
____________________

الصفحة 314