كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| به . وقال قتادة والضحاك : بعث الله عليهم جرذاً يسمى الخلد , والخلد الفأر الأعمى , | فنقبه من أسفله فأغرق الله به جناتهم وخرب الله به أرضهم . | | والثاني : أنه أرسل عليهم ماء أحمر فنسف السد وهدمه وحفر الوادي . قاله مجاهد . | | قوله تعالى : ! 2 < وبدلناهم بجنتيهم > 2 ! يعني اللتين كانتا تطعم الفواكة ! 2 < جنتين ذواتي أكل خمط > 2 ! قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي : ! 2 < أكل > 2 ! . | بالتنوين وقرأ أبو عمرو ! 2 < أكل > 2 ! بالإضافة . والأكل : الثمر . وفي المراد بالخمط ثلاثة | أقوال : أحدها : أنه الأراك . قاله الحسن ومجاهد والجمهور . فعلى هذا أكله ثمره . وثمرة | الأراك : البرير . والثاني : أنه كل شجرة ذات شوك . قاله أبو عبيدة . والثالث . أنه كل | نبت قد أخذ طعماً من المرارة حتى لا يمكن أكله . قاله المبرد والزجاج . فعلى هذا القول : | الخمط : اسم للمأكول . | | والأثل : الطرفاء . قاله ابن عباس . وقوله تعالى : ^ ( وشيء من سدر ) ^ وهو شجر | النبق . والمعنى أنه كان الخمط والأثل في جنتهم أكثر من السدر . | | ! 2 < ذلك جزيناهم بما كفروا > 2 ! أي ذلك التبديل جزيناهم بكفرهم ! 2 < وهل نجازي إلا الكفور > 2 ! قال طاوس : الكافر يجازى ولا يغفر له , والمؤمن لا يناقش الحساب . | وقال الفراء : المؤمن يجزى ولا يجازى , فيقال في أفصح اللغة : جزى الله المؤمن | ولا يقال جازاه بمعنى كافأه . والكافر يجازى سيئة مثلها مكافأة له , والمؤمن | يتفضل عليه . | | قوله تعالى : ! 2 < وجعلنا بينهم > 2 ! هذا معطوف على قوله : ! 2 < لقد كان لسبإ > 2 ! والمعنى : | من قصصهم أنا جعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها وهي قرى الشام ! 2 < قرى ظاهرة > 2 ! أي متواصلة ينظر بعضها إلى بعض ! 2 < وقدرنا فيها السير > 2 ! فيه قولان : أحدهما : | أنهم كانوا يغدون فيقيلون في قرية ويرجعون فيبيتون في قرية . قاله الحسن وقتادة | والثاني . أنه جعل ما بين القرية والقرية مقداراً واحداً . قاله ابن قتيبة . |
____________________

الصفحة 317