| والإنقباض , أما الأعمار كل يوم في انقراض , لقد نهت قبل شكة السهم صكة | المقراض , أما ترى الراحلين ماضياً خلف ماض , كم بنيات ما تم حتى تم مأتم وهذا | قد استفاض , كم حط ذو خفض على رغم في رغام وانخفاض , انهض بجدك والعاقل | ناهض قبل الإنهاض , إن الموت إليك كما كان لأبويك في ارتكاض , إن لم تقدر على | مشارع الصالحين رد باقي الحياض , إن لم تكن بنت لبون فلتكن بنت مخاض , إلى | متى أو حتى أتعبت الرواض , أمالك أنفة من هذا التوبيح ولا امتعاض , كما بنى | نصيحك نقضت وما يعلو بناء مع نقاض , يا من باع نفسه بلذة ساعة بيعاً عن تراض , | لبئس ما لبست أتدري ما تعتاض , يا علة لا كالعلل ويا مرضاً لا كالأمراض , إنما تجزى | بقدر عملك عند أعدل قاض . | | ( قصرك الشيب فاقض ما أنت قاض % ببدار من قبل حين البياض ) % | | ( إن شرخ الشباب قرض الليالي % فتصرف فيه قبل التقاضي ) % | | العاقل من راقب العواقب , والجاهل من مضى قدماً ولم يراقب , أين لذة الهوى | زالت وكأنها لم تكن إذ حالت , أين الذين بروا أقلام المنى وقطوا , وكتبوا صكاك | الآمال وخطوا , وتحكموا في بلوغ الأغراض واشتطوا , وانفردوا بما جمعوا فخزنوا | ولم يعطوا , علوا على عال وما أسرع ما انحطوا , وسارت بهم مطايا الرحيل تخذي | بهم وتمطو . | | ( فكم من صحيح بات للموت آمناً % أتته المنايا بغتة بعدما هجع ) % | | ( فلم يستطع إذ جاءه الموت فجأة % فراراً ولا منه بقوته امتنع ) % | | ( فأصبح تبكيه النساء مقنعاً % ولا يسمع الداعي وإن صوته رفع ) % |
____________________