كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| وبكوا ولا ينفعهم على وفاق الطباع , وكيل لهم الجزاء عدلاً بأوفر صاع , وعلموا أن | الأعمار مرت بالغرور والخداع , وأن ملكاً كانوا فيه بئس المتاع , ودوا لو أن لقاء | الدنيا كان لهم الوداع , مرضوا بالحسرات والحسرات أشد الأوجاع , وندم من مد الباع | فاشترى ما يفنى وباع , لا ينظر إليهم يوم القيامة كأنهم ردىء المتاع , ظهر ذلهم بين | الخلائق كلهم وشاع , ورأوا من الأهوال ما أزعجهم وراع , حشر الخلائق كلهم | يومئذ في قاع , وطارت الصحف والرقاع في تلك البقاع , وقربت الأعمال ونودي : | سماع سماع , ونفعت الشفاعة للمؤمنين وما للفجار انتفاع ! 2 < ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع > 2 ! . | | قوله تعالى : ! 2 < يعلم خائنة الأعين > 2 ! قال ابن قتيبة : الخائنة والخيانة واحد . | وللمفسرين فيها ثلاثة أقوال : أحدها : أنه الرجل يكون في القوم فتمر به المرأة فيريهم | أنه يغض بصره فإذا رأى منهم غفلة لحظ إليها , فإن خاف أن يفطنوا له غض بصره . | قاله ابن عباس . والثاني : أنه نظر العين إلى ما نهي عنه . قاله مجاهد . والثالث : الغمز | بالعين . قاله الضحاك . وقال قتادة : هو الغمز بالعين فيما لا يحبه الله تعالى ولا يرضاه . | | قوله تعالى : ! 2 < وما تخفي الصدور > 2 ! فيه ثلاثة أقوال : أحدها : ما تضمره من الفعل أن | لو قدرت على ما نظرت إليه . قاله ابن عباس . والثاني : الوسوسة . قاله السدي . والثالث : | ما تسره القلوب من أمانة أو خيانة . حكاه الماوردي . | سجع | | ذنوبك ظاهرة لا تحتاج إلى تفتيش , حية لسانك في الملاهي من الحيات المناهيش , | كيف تلحق الصالحين وهل يطير طائر بلا ريش , تغتاب الرفقاء وتعيب الأصدقاء مع من | تعيش , لا عملك لنا خالص ولا تقاك لهواك قانص , لقد رضيت المعايب والنقائص أما | ظل الحياة ظل قالص , كم قبض الموت كف قانص . كم أشخص الردى من طرف |
____________________

الصفحة 324