| | ( مهجتي ضد تحاربني % أنا مني كيف أحترس ) % | | ( إنما دنياك غانية % لم يهنأ زوجها العرش ) % | | ( فالقها بالزهد مدرعاً % في يديك السيف والترس ) % | | ( ليس يبقى فرع نائبة % أصلها في الموت مفترس ) % | | إخواني : حاسبوا أنفسكم قبل الحساب وأعدوا للسؤال صحيح الجواب , واحفظوا | بالتقوى هذه الأيام , واغسلوا عن الأجرام هذه الأجرام , قبل ندم النفوس في حين | سياقها , قبل طمس شمس الحياة بعد إشراقها قبل ذوق كأس مرة في مذاقها , | قبل أن تدور السلامة في أفلاك محاقها , قبل أن تجذب النفوس إلى القبور بأطواقها , | وتفترش في اللحود أخلاق أخلاقها , وتنفصل المفاصل بعد حسن اتساقها , وتشتد | شدائد الحسرة حاسرة عن ساقها , وتظهر مخبآت الدموع بسرعة اندفاقها , وتتقلب | القلوب في ضنك ضيق خناقها , ويطول جوع من كان في الدنيا فاكهاً , وتبكي | النفوس في أسرها على زمان إطلاقها . | | إخواني : الأيام مطايا بيدها أزمة ركبانها , تنزل بهم حيث شاءت , فبينا هم على | غواربها ألقتهم فوطئتهم بمناسمها . | | قال الحسن : يعرض على العبد يوم القيامة ساعات عمره , فكل ساعة لم يحدث فيها | خيرا تتقطع نفسه عليها حسرات . | | وكان يونس بن عبيد جالساً مع أصحابه يحدثهم فنظر في وجوههم وقال : لقد ذهب | من أجلي وأجلكم ساعة . | | وكتب الأوزاعي إلى أخ له : أما بعد فقد أحيط بك من كل جانب , واعلم أنه يسار | بك في كل يوم وليلة مرحلة , فاحذر الله تعالى والمقام بين يديه وأن يكون آخر | عهدك به والسلام . |
____________________