كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | ( وكل أخي ثراء سوف يمسي % عديماً والجميع إلى شتات ) % | | ( كأن لم يلف شيئاً ما تقضى % وليس بفائت ما سوف يأتي ) % | | كأنك بك وقد مل الناعت , وحل بمحلك المستلب الباغت , وردك من مقام | ناطق إلى حال صامت , وبقيت متحيراً كالأسير الباهت , وإنما هي نفس تخرج ونفس | هافت , وقد مضى فمن يرد الفائت , وصرت في حالة يرثى لها الشامت , يا عجباً | كيف يفرح هالك فائت . | | عباد الله : النظر النظر إلى العواقب , فإن اللبيب لها يراقب , أين تعب من صام | الهواجر , وأين لذة العاصي الفاجر , رحلت اللذة من الأفواه إلى الصحائف , وذهب | نصب الصالحين بجزع الخائف , فكأن لم يتعب من صابر اللذات وكأن لم يلتذ من | نال الشهوات . | | أخبرنا هبة الله بن محمد , أنبأنا أبو الحسين بن علي , أنبأنا أبو بكر بن مالك , حدثنا | عبد الله بن أحمد , حدثني أبي , حدثنا يزيد , حدثنا حماد بن سلمة , عن ثابت , عن | أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار | فيصبغ في النار صبغة ثم يقال له : يا بن آدم هل رأيت خيراً قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ | فيقول : لا والله يا رب . ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ في الجنة | صبغة ثم يقال له : يا بن آدم هل رأيت بؤساً قط ؟ هل مر بك شدة قط ؟ فيقول : لا والله | يا رب ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط ' . | | انفرد بإخراجه مسلم . | | وقيل : حبس بعض السلاطين رجلاً زماناً طويلاً ثم أخرجه قفال له : كيف وجدت |
____________________

الصفحة 334