كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| ' لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الأرض لأمرت على أهل الدنيا معيشتهم ' فكيف | بمن هو طعامه لا طعام له غيره ! | | أسفاً لأهل النار قد هلكوا وشقوا , لا يقدر الواصف أن يصف ما قد لقوا , | كلما عطشوا جيء بالحميم فسقوا , وهذا جزاؤهم إذ خرجوا عن الطاعة وفسقوا , قطعوا | والله بالعذاب ومزقوا , وأفرد كل منهم عن فريقه وفرقوا , فلو رأيتهم قد كلبوا | في السلاسل وأوثقوا واشتد زفيرهم وتضرع أسيرهم وقلقوا , وتمنوا أن لم يكونوا | وتأسفوا كيف خلقوا , وندموا إذا أعرضوا عن النصح وقد صدقوا , فلا اعتذارهم | يسمع , ولا بكاؤهم ينفع ولا أعتقوا . | | ( لو أبصرت عيناك أهل الشقا % في النار قد غلوا وقد طوقوا ) % | | ( تقول أولاهم لأخراهم % في لجج المهل وقد أغرقوا ) % | | ( قد كنتم حذرتم حرها % لكن من النيران لم تفرقوا ) % | | ( وجيء بالنيران مزمومة % شرارها من حولها محدق ) % | | ( وقيل للنيران أن احرقي % وقيل للخزان أن أطبقوا ) % | | ( وأولياء الله في جنة % قد توجوا فيها وقد منطقوا ) % | | ( تدبروا كم بينهم إخوتي % ثم أجيلوا فكركم وانتقوا ) % |
____________________

الصفحة 76