كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| فجعل بكر يسقيهم الخمر وتغنيهم الجرادتان شهراً , فلما رأى بكر طول مقامهم عنده | قال : هلك أخوالي وأصهاري , هؤلاء ضيفي , فما أدري ما أصنع , وأستحي أن آمرهم | بالخروج . فشكا ذلك إلى قينتيه الجرادتين , فقالتا : قل شعراً تغنيهم به لا يدرون من | قاله . فقال : | | ( ألا يا قيل ويحك قم فهينم % لعل الله يمنحنا غماما ) % | | ( فتسقي أرض عاد إن عاداً % قد أمسوا لا يبينون الكلاما ) % | | ( من العطش الشديد فليس نرجو % به الشيخ الكبير ولا الغلاما ) % | | ( وقد كانت نساؤهم بخير % وقد أمست نساؤهم عيامى ) % | | ( وإن الوحش تأتيهم نهارا % ولا تخشى لعادي سهاما ) % | | ( وأنتم ها هنا فيما اشتهيتم % نهاركم وليلكم التماما ) % | | ( فقبح وفدكم من وفد قوم % ولا لقوا التحية والسلاما ) % | | فلما سمعوا هذا قالوا : ويحكم ادخلوا الحرم فاستسقوا لقومكم . فقال مرثد : إنكم | والله لا تسقون بدعائكم ولكن إن أطعتم نبيكم سقيتم . فقال جلهمة : احبسوا عنا | هذا ولا يقدمن معنا مكة , فإنه قد اتبع دين هود . ثم خرجوا يستسقون , فنشأت | ثلاث سحائب : بيضاء وحمراء وسوداء . ثم نودي منها : يا قيل اختر . فقال : أختار | السوداء لأنها أكثر ماء . وقيل للوفد : اختاروا . فقال مرثد : يا رب أعطني صدقا | وبرا . فأعطي . وقال لقمان بن عاد : أعطني عمراً . فاختار عمر سبعة أنسر , فكان | يأخذ الفرخ حين يخرج من البيضة ويأخذ الذكر لقوته , حتى إذا مات أخذ غيره إلى | أن ماتت السبعة . فمات . | | وأما السحابة فساقها الله تعالى إلى عاد , حتى خرجت عليهم من واد لهم يقال له | مغيث , فلما رأوها استبشروا بها وقالوا : ! 2 < هذا عارض ممطرنا > 2 ! . فكان أول من |
____________________

الصفحة 79