كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| رأى ما فيها امرأة منها فصاحت وصعقت , فقيل لها : ما رأيت ؟ فقالت : ريحا فيها | كشهب النار , أمامها رجال يقودونها . | | فسخرها الله عليهم ! 2 < سبع ليال وثمانية أيام حسوما > 2 ! أي متتابعة ابتدأت غدوة | الأربعاء آخر أربعاء في الشهر وسكنت في اليوم الثامن . | | واعتزل هود ومن معه من المؤمنين في حظيرة ما يصيبهم منها إلا ما يلين الجلود | وتلتذ عليه النفوس . | | فكانت الريح تقلع الشجر وتهدم البيوت وترفع الرجال والنساء بين السماء | والأرض فتدق رقابهم فيبين الرأس عن الجسد . فذلك معنى قوله : ! 2 < كأنهم أعجاز نخل خاوية > 2 ! ثم تدمغهم بالحجارة . قال عمر بن ميمون : كانت الريح تحمل | الظعينة فترفعها حتى ترى كأنها جرادة . | | حدثنا عبد الوهاب بن المبارك , أنبأنا عاصم بن الحسن , أنبأنا علي بن محمد بن | بشران , حدثنا الحسن بن صفوان , حدثنا أبو بكر القرشي , حدثنا ابن عبد الوهاب , | حدثنا محمد بن يزيد , عن جويبر , حدثني أبو داود , أنه سمع ابن عباس يقول : | أول ما عرفوا أنه عذاب : رأوا ما كان خارجا من رجالهم ومواشيهم يطير بين | السماء والأرض مثل الريش , فدخلوا بيوتهم وأغلقوا أبوابهم , فجاءت الريح ففتحت | أبوابهم وهالت عليهم بالرمل , فكانوا تحت الرمل سبع ليال وثمانية أيام لهم أنين , | ثم قبضت أرواحهم وطرحتهم الريح وأُلقوا في البحر , ! 2 < فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم > 2 ! . | | وقال مقاتل : بعث الله طيراً أسود فالتقطهم حتى ألقاهم في البحر . |
____________________

الصفحة 80