كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| مسلفهم كالأنهار , شيدوا بنيان الأمل فإذا به قد انهار , أما علموا أن الله جار المظلوم | ممن جار , فإذا قاموا في القيامة زاد البلاء على المقدار ! 2 < سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار > 2 ! , لا يغرنك صفاء عيشهم كل الأخير أكدار ! 2 < إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار > 2 ! | | قوله تعالى : ! 2 < مهطعين > 2 ! فيه ثلاثة أقوال : | | أحدها : أن الإهطاع النظر من غير أن يطرف الناظر . قاله ابن عباس . | | والثاني أنه الإسراع . قاله الحسن وابن جبير . | | قال ابن قتيبة : أهطع البعير في سيره إذا أسرع . | | وفيما أسرعوا إليه قولان : أحدهما الداعي . قاله قتادة . والثاني النار | قاله مقاتل . | | والثالث : أن المهطع الذي لا يرفع رأسه . قاله ابن زيد . | | قوله تعالى : ^ ( مقنعي رءوسهم ) ^ فيه قولان : أحدهما : رافعي رءوسهم : قاله ابن | عباس وابن جبير وقال ابن قتيبة : المقنع : الذي رفع رأسه وأقبل بطرفه إلى | ما بين يديه . | | وقال الزجاج : رافعي رءوسهم ملتصقة بأعناقهم . | | والثاني : ناكسي رءوسهم . قاله المؤرج . | | قوله تعالى : ! 2 < لا يرتد إليهم طرفهم > 2 ! والمعنى : أن نظرهم إلى شيء واحد . قال | الحسن : وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد . | | قوله تعالى : ! 2 < وأفئدتهم هواء > 2 ! في معنى الكلام قولان : أحدهما : أن القلوب | خرجت من مواضعها , فصارت في الحناجر . رواه عطاء عن ابن عباس . وقال قتادة : |
____________________

الصفحة 86