كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| خرجت من صدورهم فنشبت في حلوقهم ! 2 < وأفئدتهم هواء > 2 ! . أي ليس | فيها شيء . | | والثاني : أن أفئدتهم متجوفة لا تغني شيئاً من الخوف . قاله الزجاج . | | وقال أبو عبيدة : أفئدتهم جوف لا عقول لها . وقال ابن قتيبة : متجوفة | من الخوف . | | قوله تعالى : ! 2 < وأنذر الناس > 2 ! أي خوفهم ! 2 < يوم يأتيهم العذاب > 2 ! يعني يوم | القيامة ! 2 < فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب > 2 ! أي أمهلنا مدة يسيرة . | | قال مقاتل : سألوا الرجوع إلى الدنيا ! 2 < نجب دعوتك > 2 ! يعنون التوحيد . | | فقال لهم : ! 2 < أولم تكونوا أقسمتم من قبل > 2 ! . أي حلفتم بالدنيا أنكم | لا تبعثون . | | ! 2 < وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم > 2 ! أي نزلتم في أماكنهم وقراهم , | كالحجر ومدين وغيرهما من القرى التي عرفت . ومعنى ظلموا أنفسهم : ضروها بالكفر | والمعصية ! 2 < وتبين لكم كيف فعلنا بهم > 2 ! أي حربناهم ] . وكان ينبغي لكم أن | تنزجروا عن الخلاف ! 2 < وضربنا لكم الأمثال > 2 ! أي بينا لكم الأشباه . | | ! 2 < وقد مكروا مكرهم > 2 ! في المشار إليه أربعة أقوال : أحدها : أنه نمرود . قال | علي بن أبي طالب رضي الله عنه : قال نمرود : لا أنتهي حتى أنظر إلى السماء . فأمر | بأربعة من النسور فربيت واستعجلت , ثم أمر بتابوت فنحت , ثم جعل في وسطه | خشبة , وجعل [ على ] رأس الخشبة لحماً شديد الحمرة , ثم جوعها وربط أرجلها بأوتار | إلى قوائم التابوت , ودخل هو وصاحب له في التابوت , وأغلق بابه ثم أرسلها , فجعلت | تريد اللحم , فصعدت في السماء ما شاء الله تعالى , ثم قال لصاحبه : افتح فانظر ماذا | ترى . ففتح فقال : أرى الأرض كأنها الدخان . فقال : أغلق . فصعد ما شاء الله |
____________________

الصفحة 87