كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| المجلس السادس | في قصة ثمود | | الحمد لله الذي مهد لطالبيه سبيلا واضحاً , وكم ابتعث نبياً مرشداً ناصحا , | فأرسل آدم غادياً على بنيه بالتعليم ورائحا , فخلفه شيث ثم إدريس , وجاء نوح نائحاً , | | وأمر هوداً بهداية عاد فلم يزل مكادحاً ! 2 < وإلى ثمود أخاهم صالحا > 2 ! . | | أحمده ما بدا برق لائحاً , وأصلي على رسوله محمد ما دام الفلك سابحاً , وعلى صاحبه | أبي بكر الصديق , وقل في الصديق مادحاً , وعلى عمر الفاروق الذي لم يزل بنور الحق | لامحاً , وعلى عثمان واعجب بمثل دمه طائحاً , وعلى علي وأعلن بفضائله صائحاً , وعلى | عمه العباس وما زال عرف طيبه نافحاً . | | قال الله تعالى : ! 2 < وإلى ثمود أخاهم صالحا > 2 ! . | | ثمود : هو ابن عابر بن إرم بن سام بن نوح . أرسل إلى أولاده وهو : صالح بن | عبيد بن أنيف [ بن ماشح بن عبيد بن جادر ابن ثمود ] . | | والثمد : الماء القليل الذي لا مادة له , وإنما قال ' أخاهم ' لأنه من قبيلتهم . | | ! 2 < قال يا قوم اعبدوا الله > 2 ! أي ' وحدوه ' فلم يزدهم دعاؤه إلا طغيانا , فقالوا : | ائتنا بآية فاقترحوا عليه ناقة , فأخرجهم إلى صخرة ملساء فتمخضت تمخض الحامل , ثم | انفلقت عن ناقة على الضفة التي طلبوها , ثم انفصل عنها فصيل فقال ! 2 < ذروها تأكل في أرض الله > 2 ! أي ليس عليكم مؤنتها ولا علفها . وتأكل مجزومة على جواب الشرط | المقدر , والمعنى إن تذروها تأكل . | | ! 2 < ولا تمسوها بسوء > 2 ! . |
____________________

الصفحة 93