كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 1)

عن علي أن امرأة جاءته وقد طلقها زوجها فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض فقال علي لشريح قل فيها فقال شريح إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرجى دينه وأمانته فشهدت بذلك وإلا فهي كاذبة فقال علي قالون أي جيد بالرومية ( ولا حد لأكثره ) أي أكثر الطهر بين الحيضتين لأنه قد وجد من لاتحيض أصلا لكن غالبه بقية الشهر والطهر زمن حيض خلوص النقاء بأن لاتتغير معه قطنة احتشت بها ولا يكره وطؤها زمنه إن اغتسلت ( وتقضي الحائض ) والنفساء ( الصوم لا الصلاة ) إجماعا ( ولايصحان ) أي الصوم والصلاة ( منها ) أي من الحائض ( بل يحرمان ) عليها كالطواف وقراءة القرآن واللبث في المسجد لا المرور به إن أمنت تلويثه ( ويحرم وطؤها في الفرج ) إلا لمن به شبق بشرطه قال الله تعالى { فاعتزلوا النساء في المحيض } فإن فعل بأن أولج قبل انقطاعه من يجامع مثله حشفته ولو بحائل أو مكرها أو ناسيا أو جاهلا ( فعليه دينار أو نصفه ) على التخيير ( كفارة ) لحديث ابن عباس يتصدق بدينار أو نصفه رواه أحمد والترمذي وأبو داود وقال هكذا الرواية الصحيحة والمراد بالدينار مثقال من الذهب مضروبا كان
____________________

الصفحة 107