كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 1)

لم يجب الوضوء وإن اعتيد انقطاعه زمنا يتسع للوضوء والصلاة تعين لأنه أمكن الاتيان بها كاملة ومن يلحقه السلس قائما صلى قاعدا أو راكعا أو ساجدا يركع ويسجد ( ولا توطأ ) المستحاضة ( إلا مع خوف العنت ) منه أو منها ولا كفارة فيه ( ويستحب غسلها ) أى غسل المستحاضة ( لكل صلاة ) لأن أم حبيبة استحيضت فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمرها أن تغتسل فكانت تغتسل عند كل صلاة متفق عليه 0 ( وأكثر مدة النفاس ) وهو دم ترخيه الرحم للولادة وبعدها وهو بقية الدم الذي احتبس في مدة الحمل لأجله وأصله لغة من النفس وهو الخروج من الجوف أو من نفس الله كربته أي فرجها ( أربعون يوما ) وأول مدته من الوضع وما رأته قبل الولادة بيومين أو ثلاثة بإمارة فنفاس وتقدم ويثبت حكمه بشيء فيه خلق الإنسان ولا حد لأقله لأنه لم يرد تحديده وإن جاوز الدم الأربعين وصادف عادة حيضها ولم يزد أو زاد وتكرر فحيض إن لم يجاوز أكثره ولا يدخل حيض واستحاضة في مدة نفاس ( ومتى طهرت قبله ) أى قبل انقضاء أكثره ( تطهرت ) أي اغتسلت ( وصلت ) وصامت كسائر الطهارات كالحائض إذا انقطع دمها في عادتها ( ويكره وطؤها قبل الأربعين بعد ) انقطاع الدم و ( التطهير ) أي الاغتسال قال أحمد ما يعجيني أن يأتيها زوجها على حديث عثمان بن أبي العاص أنها أتته قبل الأربعين فقال لا تقربيني ولأنه لا تأمن عود الدم في زمن الوطء
____________________

الصفحة 115