كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 1)

استووا فيها قدم (أفضلهما في دينه وعقله) لحديث ليؤذن لكم خياركم رواه أبو داود وغيره (ثم إن استووا قدم (من يختاره) أكثر (الجيران) لأن الأذان لإعلامهم (ثم) إن تساووا في الكل ف (قرعة) فأيهم خرجت له القرعة قدم (وهو) أي الأذان المختار (خمس عشرة جملة) لأنه أذان بلال رضي الله عنه من غير ترجيع الشهادتين فإن رجعهما فلا بأس (يرتلها) أي يستحب أن يتمهل في ألفاظ الأذان ويقف على كل جملة وأن يكون قائما (على علو) كالمنارة لأنه أبلغ في الإعلام وأن يكون (متطهرا) من الحدث الأصغر والأكبر ويكره أذان جنب وإقامة محدث وفي الرعاية يسن أن يؤذن متطهرا من نجاسة بدنه وثوبه (مستقبل القبلة) لأنها أشرف الجهات (جاعلا أصبعيه) السبابتين (في أذنيه) لأنه أرفع للصوت (غير مستدير) فلا يزيل قدميه في منارة ولا غيرها (ملتفتا في الحيعلة يمينا وشمالا) أي يسن أن يلتفت يمينا لحي على الصلاة وشمالا لحي على الفلاح ويرفع وجهه إلى السماء فيه كله لأنه حقيقة التوحيد (قائلا بعدهما) أي يسن أن يقول بعد الحيعلتين (في أذان الصبح) ولو أذن قبل الفجر (الصلاة خير من النوم مرتين) لحديث أبي محذورة رواه أحمد وغيره ولأنه
____________________

الصفحة 125