( وتستحب صلاة أهل الثغر ) أي في موضع المخافة ( في مسجد واحد ) لأنه أعلى للكلمة وأوقع للهيبة ( والأفضل لغيرهم ) أي غير أهل الثغر الصلاة في ( المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره ) لأنه يحصل بذلك ثواب عمارة المسجد وتحصل الجماعة لمن يصلي فيه ( ثم ماكان أكثر جماعة ) ذكره في الكافي و المقنع وغيرهما وفي الشرح أنه الأولى لحديث أبي بن كعب وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان ( ثم المسجد العتيق ) لأنه الطاعة فيه أسبق قال في المبدع والمذهب أنه مقدم على الأكثر جماعة وقال في الإنصاف الصحيح من المذهب أن المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة وجزم به في الإقناع و المنتهى ( وأبعد ) المسجدين ( أولى من أقربهما ) إذا كان جديدين أو قديمين اختلفا في كثرة الجمع أو قلته أو استويا لقوله صلى الله عليه وسلم أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى رواه الشيخان وتقدم الجماعة مطلقا على أول الوقت ( ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه أو عذره ) لأن الراتب كصاحب البيت وهو أحق بها لقوله صلى الله عليه وسلم لايؤمن الرجل في بيته إلا بإذنه ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه ومع الإذن هو نائب عنه قال في التنقيح وظاهر كلامهم لا تصح وجزم به في المنتهى وقدم في الرعاية تصح وجزم به ابن عبد القوي في الجنائز وأما مع عذره فإن تأخر وضاق الوقت صلوا لفعل الصديق رضي الله عنه وعبد الرحمن بن عوف حين غاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحسنتم
____________________