كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 1)

( إلا إمام الحي ) أي الراتب بمسجد ( المرجو زوال علته ) لئلا يفضي إلى ترك القيام على الدوام ( ويصلون وراءه جلوسا ندبا ) ولو كانوا قادرين على القيام لقول عائشة صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به إلى قوله وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون قال ابن عبد البر روي هذا مرفوعا من طرق متواترة ( فإن ابتدأبهم ) الإمام الصلاة ( قائما ثم اعتل ) أي حصلت له علة عجز معها عن القيام ( فجلس أتموا خلفه قياما وجوبا ) لأنه صلى الله عليه وسلم صلى في مرض موته قاعدا وصلى أبو بكر والناس خلفه قياما متفق عليه عن عائشة وكان أبو بكر قد ابتدأ بهم قائما كما أجاب به الإمام ( وتصح خلف من به سلس بول بمثله ) كالأمي بمثله ( ولا تصح خلف محدث ) حدثا أصغر أو أكبر ولا خلف ( متنجس ) نجاسة غير معفو عنها إذا كان ( يعلم ذلك ) لأنه لاصلاة له في نفسه ( فإن جهل هو ) أي الإمام ( و ) جهل ( المأموم حتى انقضت صحت ) الصلاة ( لمأموم وحده ) لقوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم رواه محمد بن الحسين الحراني
____________________

الصفحة 251