كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 1)

ولا عمامة أدرج فيها إدراجا متفق عليه ويقدم بتكفين من يقدم بغسل ونائبه كهو والأولى توليه بنفسه ( تجمر ) أي تبخر بعد رشها بماء ورد أو غيره ليعلق ( ثم تبسط بعضها فوق بعض ) أو سعها وأحسنها أعلاها لأن عادة الحي جعل الظاهر أفخر ثيابه ( ويجعل الحنوط ) وهو أخلاط من طيب بعد للميت خاصة ( فيما بينها ) لافوق العليا لكراهة عمر وابنه وأبي هريرة ( ثم يوضع ) الميت ( عليها ) أي اللفائف ( مستلقيا ) لأنه أمكن لإدراجه فيها ( ويجعل منه ) أي من الحنوط ( في قطن بين أليتيه ) ليرد ما يخرج عند تحريكه ( ويشد فوقها خرقة مشقوقة الطرف كالتبان ) وهو السراويل بلا أكمام ( تجمع أليتيه ومثانته ويجعل الباقي ) من القطن المحنط ( على منافذ وجهه ) عينيه ومنخريه وأذنيه وفمه لأن في جعلها على المنافذ منعا من دخول الهوام ( و ) على ( مواضع سجوده ) ركبتيه ويديه وجبهته وأنفه وأطراف قدميه تشريفا لها وكذا مغابنه كطي ركبتيه وتحت إبطيه وسرته لأن ابن عمر كان يتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك ( وإن طيب ) الميت ( كله فحسن ) لأن أنسا طلي بالمسك وطلي ابن عمر ميتا بالمسك وكره داخل عينيه وأن يطيب بورس وزعفران وطليه بما يمسكه كصبر مالم ينقل ( ثم يرد طرف اللفافة العليا ) من الجانب الأيسر ( على شقه الأيمن ويرد طرفها الآخر من فوقه ) أي فوق الطرف الأيمن ( ثم ) يفعل ( بالثانية والثالثه كذلك ) أي كالأولى ( ويجعل أكثر الفاضل ) من كفنه ( على رأسه ) لشرفه ويعيد
____________________

الصفحة 338