وليس لمن أبيح له الفطر برمضان صوم غيره فيه ( ومن نوى الصوم ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار ولم يفق جزءا منه لم يصح صومه ) لأن الصوم الشرعي الإمساك مع النية فلا يضاف للمجنون ولا للمغمى عليه فإن أفاق جزءا من النهار صح الصوم سواء كان من أول النهار أو آخره ( لا إن نام جميع النهار ) فلا يمنع صحة صومه لأن النوم عادة ولا يزول به الإحساس بالكلية ( ويلزم المغمى عليه القضاء ) أي قضاء الصوم الواجب زمن الإغماء لأن مدته لا تطول غالبا فلم يزل به التكليف ( فقط ) بخلاف المجنون فلا قضاء عليه لزوال تكليفه النية في الصيام ( ويجب تعيين النية ) بأن يعتقد أنه يصوم من رمضان أو قضائه أو نذر أو كفارة لقوله صلى الله عليه وسلم وإنما لكل امرىء ما نوى ( من الليل ) لما روى الدار قطني بإسناده عن عمرة عن عائشة مرفوعا من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له وقال إسناده كلهم ثقات ولا فرق بين أول الليل ووسطه وآخره ولو أتى بعدها ليلا بمناف للصوم من نحو أكل ووطء ( لصوم كل يوم واجب ) لأن كل يوم عبادة مفردة لا يفسد صومه بفساد صوم غيره ( لا نية الفريضة ) أي لايشترط أن ينوي كون الصيام فرضا لأن التعيين يجزئ عنه ومن قال أنا صائم غدا إن شاء الله مترددا فسدت نيته لا متبركا
____________________