كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 1)

يصل إلى مزدلفة فيجمع بين المغرب والعشاء من يجوز له الجمع قبل حط رحله وإن صلى المغرب بالطريق ترك السنة وأجزأه ( ويبيت بها ) وجوبا لأن النبي صلى الله عليه وسلم بات بها وقال خذوا عني مناسككم ( وله الدفع ) من مزدلفة قبل الإمام ( بعد نصف الليل ) لقول ابن عباس كنت فيمن قدم النبي صلى الله عليه وسلم في ضعفه أهله من مزدلفة إلى منى متفق عليه ( و ) الدفع ( قبله ) أي قبل نصف الليل ( فيه دم ) على غير سقاة ورعاة سواء كان عالما بالحكم أو جاهلا عامدا أو ناسيا ( كوصوله إليها ) أي إلى مزدلفة ( بعد الفجر ) فعليه دم لأنه ترك نسكا واجبا ( لا ) إن وصل إليها ( قبله ) أي قبل الفجر فلا دم عليه وكذا إن دفع من مزدلفة قبل نصف الليل وعاد إليها قبل الفجر لا دم عليه ( فإذا أصبح ) بها ( صلى الصبح ) بغلس ثم ( أتى المشعر الحرام ) وهو جبل صغير بالمزدلفة سمي بذلك لأنه من علامات الحج ( فيرقاه أو يقف عنده ويحمد الله ويكبره ) ويهلله ( ويقرأ { فإذا أفضتم من عرفات } الآيتين ويدعو حتى يسفر ) لأن في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل واقفا عند المشعر الحرام حتى أسفر جدا فإذا أسفر سار قبل طلوع الشمس بسكينة ( فإذا بلغ محسرا ) وهو واد بين مزدلفة ومنى سمي بذلك لأنه يحسر سالكه ( أسرع ) قدر ( رمية حجر ) ان كان ماشيا وإلا حرك دابته لأنه صلى الله عليه وسلم لما أتى بطن محسر
____________________

الصفحة 511