كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

الْمُفْسد فَسدتْ صلَاتهم وَإِن كَانَ لعذر لم تفْسد صلَاتهم كَمَا قُلْنَا فِيمَا إِذا صلى بهم مُحدثا
وَذكر أَبُو بكر عبد الْعَزِيز فِي مَسْأَلَة سبق الْحَدث للْإِمَام أَن صَلَاة الْمَأْمُوم تبطل رِوَايَة وَاحِدَة
وَذكر المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة أَن هَذَا اخْتِيَارا أَكثر الْأَصْحَاب
قَوْله وَعنهُ لَا تبطل ويتمونها جمَاعَة
وَإِن اسْتخْلف كل طَائِفَة رجلا وأوقعوها جماعات جَازَ
وَهَذَا يَنْبَغِي أَن يكون فِي غير الْجُمُعَة وَأما فِي الْجُمُعَة فَلَا يجوز
قَوْله أَو فُرَادَى هَذَا فِي غير الْجُمُعَة أما فِي الْجُمُعَة فَإِن قُلْنَا بِجَوَاز الِاسْتِخْلَاف فَلم يفعل وَأَتمُّوا فُرَادَى لم تجزئهم جمعتهم
قَالَ فِي شرح الْهِدَايَة قولا وَاحِدًا لِأَن مَا اشْترط لأوّل رَكْعَة من صَلَاة الْجُمُعَة وَاعْتبر للثَّانِيَة كَسَائِر الشُّرُوط وَإِن قُلْنَا بِمَنْع الِاسْتِخْلَاف فَأتمُّوا فُرَادَى فَقيل لَا تجزئهم جُمُعَة لِأَن الْجَمَاعَة شَرط وَلم يُوجد فِي جَمِيعهَا فَأشبه اختلال الْعدَد وعَلى هَذَا هَل يتمونها ظهرا أَو يستأنفونها يَنْبَغِي أَن تكون كَمَسْأَلَة اختلال الْعدَد لِأَن الْمَسْأَلَة مُعْتَبرَة وَقد صرح بعض الْأَصْحَاب بِأَنَّهُم يتمونها ظهرا
وَقيل تجزئهم جُمُعَة إِذا كَانُوا قد صلوا مَعَه رَكْعَة كالمسبوق
وَقيل تجزئهم جُمُعَة بِكُل حَال لأَنهم لما منعُوا الِاسْتِخْلَاف دلّ على بَقَاء حكم الْجَمَاعَة
قَالَ الشَّيْخ مجد الدّين وَالْأول أشبه بمذهبنا والمسبوق أدْرك رَكْعَة من جُمُعَة تمت شرائطها وَصحت فَجَاز الْبناء عَلَيْهَا ومسألتنا بِخِلَافِهِ

الصفحة 100

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text