كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

الْمُتَابَعَة كَمَا منعنَا من الِاقْتِدَاء بِمن يُصَلِّي الْكُسُوف قَالَ وَهَذَا لَيْسَ بشئ لأننا قد التزمنا مثله فِي اسْتِخْلَاف الْمَسْبُوق وفيمن صلى رَكْعَة مُنْفَردا ثمَّ صَار مَأْمُوما فعلى هَذَا يُفَارق إِمَامه فِي الْفجْر إِذا نَهَضَ الإِمَام إِلَى الثَّالِثَة وَفِي الْمغرب إِذا نَهَضَ إِلَى الرَّابِعَة ثمَّ يتم وَيسلم لِأَنَّهَا مُفَارقَة لعذر وَإِن شَاءَ انتظره حَتَّى يسلم مَعَه كاستخلاف الْمَسْبُوق وَحل كَلَام الرجل بعضه بِبَعْض أولى
وَقَالَ فِي الرِّعَايَة ثمَّ إِذا تمّ فَرْضه قبل فرَاغ إِمَامه هَل ينتظره أَو يسلم قبله أَو يُخَيّر فِيهِ أوجه لَكِن يَنْبَغِي أَن يعرف أَن جمَاعَة من الْأَصْحَاب مُقْتَضى كَلَامهم أَن الْخلاف إِنَّمَا هُوَ عِنْدهم فِيمَا إِذا اتّفقت الْأَفْعَال خَاصَّة وَأَن الأئتمام مَعَ اخْتِلَاف الْأَفْعَال مَانع من الصِّحَّة قولا وَاحِدًا بل صَرِيح كَلَامهم
وَالشَّيْخ موفق الدّين يخْتَار أَيْضا أَن الْخلاف فِيمَا إِذا اخْتلفت وَكَانَت صَلَاة الْمَأْمُوم أَكْثَرهَا عددا كالعشاء خلف التَّرَاوِيح وَصَاحب الْمُحَرر عِنْده الْخلاف فِي ذَلِك وَفِيمَا إِذا كَانَت صَلَاة الْمَأْمُوم أقلهما عددا وَمن أَصْحَابنَا من منع الْمغرب خلف الْعشَاء لإفضائه إِلَى جُلُوس فِي غير مَحَله وَإِن أجَاز الْفجْر خلفهَا

الصفحة 102

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text