كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

وَقد قَالَ صَالح فِي مسَائِله وَسَأَلته عَن الصَّلَاة يَوْم الْجُمُعَة إِذا أَخّرهَا يُصليهَا لوَقْتهَا ويصليها مَعَ الإِمَام وَهَذَا فِيهِ نظر وَلَا يعرف عَن الْأُمَرَاء فِي ذَلِك الزَّمَان وَهُوَ مَا ذكره غير وَاحِد فِي شرح الحَدِيث وعَلى هَذَا لَا حجَّة فِيهِ وَقطع فِي شرح الْهِدَايَة بِأَن الْجُمُعَة مَحَله هُنَا
قَوْله وَأولى أهل الْإِمَامَة بهَا أقرؤهم إِذا عرف مَا يعْتَبر للصَّلَاة
هَذَا يُعْطي أَنه إِذا تقدم غير الْمُسْتَحق يجوز مَعَ ترك الأولى وَهَذَا معنى كَلَام ابْن عقيل وَغَيره فَإِنَّهُ قَالَ تصح الْإِمَامَة لَكِن يكون تَارِكًا للفضيلة وَقد تقدم كَلَامه فِي رِوَايَة صَالح هُوَ أولى بِالصَّلَاةِ وَكَلَامه مُطلق فِي إِذن الْمُسْتَحق وَغَيرهَا وَكَلَام المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة يَقْتَضِي أَن تَقْدِيم غير الْمُسْتَحق من غير إِذن الْمُسْتَحق لَهُ يكره لِأَنَّهُ قَالَ فِي صُورَة الْإِذْن لَهُ جَازَ وَلم يكره نَص عَلَيْهِ
وَهَذَا يقتضى أَنه يكره من غير إِذن وَكَلَامه فِي الْمُغنِي يحْتَمل بَين كَرَاهَة الأولى وَكَرَاهَة التَّنْزِيه وَأَنه قَالَ وَهَذَا تَقْدِيم اسْتِحْبَاب لَا تَقْدِيم اشْتِرَاط وَلَا إِيجَاب لَا نعلم فِيهِ خلافًا فَلَو قدم الْمَفْضُول كَانَ ذَلِك جَائِزا لِأَن

الصفحة 105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text