كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

أعجل بِفَتْح جَاءَ الحَدِيث عَن أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنهم كَانُوا يعجلون شتاء إِذا تخوفوا فَوت التَّكْبِيرَة الأولى وَقد ظهر مِمَّا تقدم أَنه يعجل لإدراك الرَّكْعَة الْأَخِيرَة لَكِن هَل تقيد المسألتان بتعذر الْجَمَاعَة فِيهِ تردد
فصل
فَإِن لم يجد فُرْجَة فِي الصَّفّ وَلَا وجد أحدا يقوم مَعَه فَلهُ أَن يُنَبه من يقوم مَعَه بنحنحة أَو إِشَارَة أَو كَلَام من غير كَرَاهَة لَا يخْتَلف الْمَذْهَب فِيهِ وَهل يجذب من يقوم مَعَه نَص أَحْمد على أَنه يكره ذكره المُصَنّف وَغَيره وَذكر الشَّيْخ وَغَيره أَنه استقبحه أَحْمد وَإِسْحَاق وَهُوَ قَول مَالك وَذكر المُصَنّف أَنه أصح وَنَصره الشَّيْخ وجيه الدّين بن المنجي لِأَنَّهُ تصرف بِلَا إِذن وَلَا ولَايَة وَفِيه تَأْخِيره عَن فَضِيلَة السَّبق إِلَى الصَّفّ الأول وَذكر المُصَنّف أَن هَذَا اخْتِيَار ابْن عقيل قَالَ فِي التَّلْخِيص فِي جَوَاز ذَلِك وَجْهَان وَالَّذِي اخْتَارَهُ ابْن عقيل أَنه لَا يجوز وَهَذَا ظَاهر قَول الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فَإِنَّهُ قَالَ صلى وَحده خلف الصَّفّ وَلم يدع الْجَمَاعَة وَلم يجتذب أحدا يُصَلِّي مَعَه
وَقَوله صلى وَحده هَذَا وَجه فِي الْمَذْهَب وَهُوَ قوي بِنَاء على أَن الْأَمر بالمصافة إِنَّمَا هُوَ مَعَ الْإِمْكَان واعترف ابْن عقيل أَن قَول الْأَصْحَاب الْجَوَاز وَاخْتَارَهُ فِي الْمُغنِي لقَوْل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لينوا فِي أَيدي إخْوَانكُمْ حَدِيث حسن رَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث أبي أُمَامَة وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عمر وقاسه الشَّيْخ على السُّجُود على ظهر إِنْسَان أَو على قدمه

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text