كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

وَالرِّوَايَة الْخَاصَّة بِالْجمعَةِ عَامَّة سَوَاء كَانَ الإِمَام وَالْمَأْمُوم فِي الْمَسْجِد أَولا وَعنهُ رِوَايَة رَابِعَة أَن ذَلِك يمْنَع مِنْهُمَا فِي الْفَرْض دون النَّفْل قَالَ بعض أَصْحَابنَا فِيمَا إِذا كَانَا فِي الْمَسْجِد وَقيل إِن كَانَ الْمَانِع لمصْلحَة الْمَسْجِد صَحَّ وَإِلَّا لم يَصح وَقَالَ فِيمَا إِذا كَانَ الْمَأْمُوم فِي غير الْمَسْجِد وَعنهُ إِن كَانَ الْحَائِل حَائِط الْمَسْجِد لم يمْنَع وَغَيره يمْنَع
قَوْله فَإِذا ائتم بِهِ خَارج الْمَسْجِد وَهُوَ يرَاهُ أَو يرى من خَلفه جَازَ
وَظَاهره أَنه سَوَاء رَآهُ فِي كل الصَّلَاة أَو فِي بَعْضهَا وَهُوَ صَحِيح وَقد صرح بِهِ غير وَاحِد وَقَالَ فِي الْمُغنِي وَإِن كَانَت الْمُشَاهدَة تحصل فِي بعض أَحْوَال الصَّلَاة فَالظَّاهِر صِحَة الصَّلَاة لحَدِيث عَائِشَة كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُصَلِّي من اللَّيْل وجدار الْمَسْجِد قصير الحَدِيث
وَظَاهره أَيْضا أَنه لَا يشْتَرط اتِّصَال الصُّفُوف وَقد قطع بِهِ غير وَاحِد مِنْهُم القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن وَذكر المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة أَنه الصَّحِيح من الْمَذْهَب وَأَنه قَول جُمْهُور الْعلمَاء كَمَا لَو كَانَا فِي الْمَسْجِد وَأَن ظَاهر قَول الْخرقِيّ أَنه يشْتَرط لظَاهِر أمره عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بالدنو من الإِمَام وَقطع بِهِ الشَّيْخ فِي الْكَافِي وَقطع بِهِ الشَّيْخ وجيه الدّين أَيْضا فِي شرح الْهِدَايَة
فعلى هَذَا يرجع فِي اتِّصَال الصُّفُوف إِلَى الْعرف قطع بِهِ الشَّيْخ وجيه الدّين فَقَالَ مضبوط بِالْعرْفِ عندنَا وَقطع بِهِ أَيْضا فِي الْكَافِي فَقَالَ لَا يكون بَينهمَا بعد كثير لم تجر الْعَادة بِمثلِهِ وَهُوَ قَول الْخرقِيّ على مَا ذكره المُصَنّف وَذكر فِي التَّلْخِيص وَالرِّعَايَة أَنه يرجع فِيهِ إِلَى الْعرف أَو ثَلَاثَة أَذْرع وَقيل مَتى كَانَ بَين الصفين مَا يقوم صف آخر فَلَا اتِّصَال اخْتَارَهُ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة حَيْثُ اعْتبر اتِّصَال الصُّفُوف وَهُوَ فِي الطَّرِيق على

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text