كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

لَا يُطيق الْحَرَكَة يجدد لكل فعل وركن قصدا بِقَلْبِه أنْتَهى كَلَامه
وَقطع بَعضهم بِأَنَّهُ إِذا عجز عَن الصَّلَاة مُسْتَلْقِيا أَنه يومىء بطرفه وَيَنْوِي بِقَلْبِه
فَلَعَلَّ مُرَاده أَن يَنْوِي الصَّلَاة بِقَلْبِه ويستحضرها فِي ذهنه إِلَى آخرهَا كَمَا ذكره غَيره واقتصاره على هَذَا يُوهم أَنه إِذا عجز عَن الْإِيمَاء بطرفه تسْقط الصَّلَاة مَعَ ثبات عقله وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَنَّهُ قَالَ وَيَنْوِي بِقَلْبِه وَمن عجز عَن بعض الْمَطْلُوب أَتَى بِالْبَعْضِ الآخر
وَذكر فِي الْمُسْتَوْعب أَنه يومىء بطرفه أَو بِقَلْبِه وَظَاهره الِاكْتِفَاء بِعَمَل الْقلب وَلَا يجب الْإِيمَاء بالطرف وَلَيْسَ بِبَعِيد وَلَعَلَّ مُرَاده أَو بِقَلْبِه أَن عجز عَن الْإِيمَاء بطرفه
وَقَالَ فِي الْمقنع فَإِن عجز أَوْمَأ بطرفه وَلَا تسْقط الصَّلَاة وَكَذَا فِي الْكَافِي وَزَاد مَا دَامَ عقله ثَابتا فَيحْتَمل أَنه أَرَادَ إِذا عجز عَن الْإِيمَاء بطرفه سَقَطت الصَّلَاة وَيكون قَوْله وَلَا تسْقط الصَّلَاة مَا دَامَ عقله ثَابتا يَعْنِي على الْوَجْه الْمَذْكُور وَهُوَ قدرته على الْإِيمَاء بطرفه وَهَذَا قَول الْحسن بن زِيَاد الْحَنَفِيّ
وَيدل على هَذَا أَن الظَّاهِر أَنه يَنْوِي بِقَلْبِه مَعَ الْإِيمَاء بطرفه وَلم يذكرهَا وَقد يدل على هَذَا الِاحْتِمَال الثَّانِي وَهُوَ أَنه إِذا عجز عَن الْإِيمَاء بطرفه نوى بِقَلْبِه كَمَا ذكره غَيره واستحضر أَفعَال الصَّلَاة بِقَلْبِه
قَوْله وَلَا يُؤَخر الصَّلَاة مَا لم يغم عَلَيْهِ
يَعْنِي وَيَقْضِي على أصلنَا وَقَالَ جمَاعَة وَلَا تسْقط الصَّلَاة مَا دَامَ عقله ثَابتا ومرادهم بالسقوط التَّأْخِير

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text