كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

فِي الْأَصَح وَقطع بِهِ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة لِأَنَّهُمَا مَعَ الصَّلَاة كمجموعتين وَلِأَنَّهُمَا ذكر يشْتَرط لصِحَّة الْجُمُعَة فَأشبه أَرْكَان صلاتهما
فعلى هَذَا لَو طَال الْفَصْل اسْتَأْنف إِلَّا أَن يقْرَأ سَجْدَة فَينزل لسجودها وَيطول الْفَصْل فَوَجْهَانِ الِاسْتِئْنَاف لِأَنَّهُ من غير جنس الْخطْبَة كالسكوت وَالْبناء لِأَنَّهُ من مسنونات الْقِرَاءَة الْمَشْرُوعَة فِي الْخطْبَة فَأشبه سَائِر سننها إِذا طولت
وَظَاهر كَلَامه فِي التَّلْخِيص وَالرِّعَايَة أَنه لَا يضر كثير بِدُعَاء لسلطان وَنَحْوه وَيَنْبَغِي أَن يخرج على هَذَا وَجه اسْتِحْبَابه والمرجع فِي طول الْفَصْل إِلَى الْعرف
وَيشْتَرط أَيْضا تَقْدِيم الْخطْبَة على الصَّلَاة وَلم أجد فِيهِ خلافًا لفعله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَهُوَ بَيَان مُجمل فَيجب الرُّجُوع إِلَيْهِ
وَظَاهر كَلَامه أَنه لَا تشْتَرط الطَّهَارَة بل قد صرح بِهِ بعد ذَلِك فَقَالَ فَالْأَفْضَل أَن يخْطب طَاهِرا وَفِي اشْتِرَاط الطَّهَارَة لصِحَّة الْخطْبَة رِوَايَتَانِ الِاشْتِرَاط كتكبيرة الْإِحْرَام وَعَدَمه كالأذان والأصلان فيهمَا إِشْكَال لَكِن الأَصْل عدم اشْتِرَاط شَيْء وَالنَّقْل عَنهُ يفْتَقر إِلَى دَلِيل وَوجه ابْن عقيل عدم الِاشْتِرَاط بِعَدَمِ اشْتِرَاط طَهَارَة الْبقْعَة وَفِيه نظر وَقد تبعه طَائِفَة كَأبي الْمَعَالِي بن المنجا على هَذَا وَلم يتبعهُ آخَرُونَ نظرا إِلَى التَّسْوِيَة بَينهمَا وَهُوَ أولى ثمَّ قَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَمَتى قُلْنَا بِاشْتِرَاط الطَّهَارَة اشْترط طَهَارَة الستارة والبقعة لِأَنَّهُمَا أقيما مقَام الرَّكْعَتَيْنِ انْتهى كَلَامه
وَقَالَ القَاضِي يشْتَرط لَهما ستر الْعَوْرَة وَلَعَلَّه على الْخلاف
وَقد ذكر الْخرقِيّ وَالثنَاء عَلَيْهِ تَعَالَى وَتَبعهُ بَعضهم على هَذِه الْعبارَة كَابْن عقيل وَظَاهره اعْتِبَار الثَّنَاء مَعَ اعْتِبَار الْحَمد بل صَرِيحه

الصفحة 147

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text