كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

الصَّلَاة يخرج على الرِّوَايَتَيْنِ وَقد نَص على الرِّوَايَتَيْنِ فِي مَوضِع وَهل تصح أَن تكون الْخطْبَة من رجل وَالصَّلَاة من آخر على رِوَايَتَيْنِ وَإِنَّمَا كَانَت الْخطْبَة كَالصَّلَاةِ لِأَنَّهَا شَرط فِي صِحَّتهَا انْتهى كَلَامه
وَظَاهره الْقطع بِأَن الْخطْبَة لَا تصح من اثْنَيْنِ فِي غير حَال الْحَدث كَالصَّلَاةِ وَقد قَالَ القَاضِي وَالْأَصْحَاب بِأَن الْأَذَان وَالْإِقَامَة يتولاهما وَاحِد فَإِنَّهُمَا فصلان من الذّكر من جنس وَاحِد كَصَلَاة وَاحِدَة فَالْأَفْضَل أَن يتولاهما وَاحِد أَصله الخطبتان
قَالَ القَاضِي وَفِيه احْتِرَاز من الْأَذَان وَالْخطْبَة الأولى كالإمامة وَالْخطْبَة الثَّانِيَة أَنه يتولاهما اثْنَان لِأَنَّهُمَا من جِنْسَيْنِ
وَقَالَ ابْن عقيل وَهل يجوز أَن يتَوَلَّى الْخطْبَتَيْنِ اثْنَان يخْطب كل وَاحِد خطْبَة فِيهِ احْتِمَالَانِ أَحدهمَا يجوز كالأذان وَالْإِقَامَة وَالثَّانِي لَا يجوز وَقَالَ لما بَينا من الْوُجُوه الْمَانِعَة أَن يتولاهما غير من يتَوَلَّى الصَّلَاة وَكَذَا ذكر هَذِه الْمَسْأَلَة الشَّيْخ وجيه الدّين فِي شرح الْهِدَايَة
وَظَاهره أَن الْخطْبَة الْوَاحِدَة لَا تصح من اثْنَيْنِ قَالَ الشَّيْخ وجيه الدّين أَيْضا فِي بَاب الْأَذَان وَإِن قيل هَل يجوز الِاسْتِخْلَاف فِي الْخطْبَة قُلْنَا فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا يجوز كَالصَّلَاةِ وَالثَّانِي لَا يجوز كالأذان انْتهى كَلَامه
وَقطع ابْن عقيل فِي بَاب الْأَذَان بِالْوَجْهِ الأول وَقطع بِهِ الشَّيْخ مجد الدّين فِي شرح الْهِدَايَة فَلَا يُقَال إِنَّه لم يذكر الِاسْتِثْنَاء لِأَنَّهُ لَعَلَّه لم يره
وَهَذِه الْمَسْأَلَة يعايى بهَا فَيُقَال عبَادَة وَاحِدَة بدنية مَحْضَة تصح من اثْنَيْنِ

الصفحة 151

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text