كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

قَوْله وَمن دخل وَالْإِمَام يخْطب لم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ خفيفتين
لَو كَانَ فِي آخر الْخطْبَة بِحَيْثُ إِذا اشْتغل بهَا فَاتَهُ مَعَه تَكْبِيرَة الْإِحْرَام فَقَالَ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة لَا نستحبها فِي مثل ذَلِك وَكَذَا قَالَ الشَّيْخ فِي الْمُغنِي إِذا تشاغل بِالرُّكُوعِ فَاتَهُ أول الصَّلَاة لم يسْتَحبّ لَهُ التشاغل بِالرُّكُوعِ
حكى القَاضِي عِيَاض عَن دَاوُد وَأَصْحَابه وجوب تَحِيَّة الْمَسْجِد وَمذهب الشَّافِعِيَّة لَا يشْتَرط أَن يَنْوِي التَّحِيَّة بل تكفيه رَكْعَتَانِ من فرض أَو سنة راتبة أَو غَيرهَا وَلَو نوى بِصَلَاتِهِ الْمَكْتُوبَة والتحية انْعَقَدت صلَاته وحصلتا لَهُ
قَوْله وَيحرم الْكَلَام وَالْإِمَام يخْطب إِلَّا على الْخَاطِب وَله لمصْلحَة وَعنهُ يكره من غير تَحْرِيم
يُبَاح من الْكَلَام مَا يجوز قطع الصَّلَاة لَهُ كتحذير ضَرِير أَو غافل عَن بِئْر أَو حفيرة لِأَنَّهُ إِذا لم تمنع مِنْهُ الصَّلَاة مَعَ فَسَادهَا بِهِ فالخطبة أولى
وَيجوز للمستمع إِذا عطس أَن يحمد الله خُفْيَة لِأَنَّهُ ذكر وجد سَببه وَلَا يخْتل بِهِ مَقْصُود وَله أَن يُؤمن على دُعَاء الْخَاطِب كَمَا يُؤمن على دُعَاء الْقُنُوت وَله أَن يصلى على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا ذكر فِي الْخطْبَة نَص عَلَيْهِ لِأَنَّهُ سنة فِي الْخطْبَة فَأشبه التَّأْمِين بل أولى لِأَن الصَّلَاة عَلَيْهِ آكِد من التَّأْمِين على الدُّعَاء
وَلَيْسَ للأخرس الْإِشَارَة بِمَا يمْنَع مِنْهُ الْكَلَام لِأَن الشَّارِع جعل إِشَارَته كنطق الْقَادِر قطع بِهَذَا كُله المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة وَغَيره وَلم أجد مَا يُخَالف ذَلِك صَرِيحًا بل إطلاقا وظاهرا وَقَالَ إِسْحَاق بن ابراهيم وسمعته يَقُول فِي

الصفحة 152

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text