كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

رجل يَأْتِي وَالْإِمَام فِي الْخطْبَة وَهُوَ يتَكَلَّم قَالَ لَا بَأْس بالْكلَام مَا لم يجلس
وَكَلَامه فِي الْمُحَرر ظَاهر فِي تَحْرِيم ابْتِدَاء نَافِلَة بعد الشُّرُوع فِي الْخطْبَة وَأَنه على الرِّوَايَتَيْنِ فِي تَحْرِيم الْكَلَام وَكَذَا ظَاهر كَلَام غَيره
وَقطع الشَّيْخ وجيه الدّين المنجا بِأَنَّهُ يحرم ابْتِدَاء نَافِلَة من حِين خُرُوج الإِمَام وَأَنه يُخَفف مَا كَانَ فِيهِ لِأَن الْكَلَام لَا ضَرَر فِي قطفه بِالْحَال بِخِلَاف الصَّلَاة وَمرَاده على ظَاهر الْمَذْهَب فِي تَحْرِيم الْكَلَام وَتَحْرِيم إِبَاحَة الِاشْتِغَال عَن اسْتِمَاع الْخطْبَة بِكَلَام لَا فَائِدَة فِيهِ مَعَ تَحْرِيم الِاشْتِغَال عَنْهَا بِالصَّلَاةِ وَهَذَا معنى كَلَام الشَّيْخ موفق الدّين وَالْمُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة فَلْيتَأَمَّل فِي عدَّة مسَائِل
وَقد جعل المُصَنّف ابْتِدَاء نَافِلَة فِي حَال الْخطْبَة أصلا كَمَسْأَلَة تَحْرِيم الْكَلَام
وَمرَاده على الشَّافِعِي من تَأمل كَلَامه فِي مسَائِل لِأَن أَكثر الشَّافِعِيَّة يَقُولُونَ بذلك وَإِن لم يجب الانصات وَقد نقل صَاحب الْحَاوِي من الشَّافِعِيَّة الْإِجْمَاع على تَحْرِيم ابْتِدَاء النَّافِلَة
وَقد عرف من مَسْأَلَة إِكْمَال النَّفْل أَن كَلَامه صَادِق عَلَيْهَا وَأَنه غير مُرَاد
وَقد حكى الشَّيْخ موفق الدّين عَن أبي حنيفَة وَمَالك كَرَاهَة فعل تَحِيَّة الْمَسْجِد وَالْإِمَام يخْطب وَقَالَ لِأَن الرُّكُوع يشْغلهُ عَن اسْتِمَاع الْخطْبَة فكره كركوع غير الدَّاخِل وَلم يجب عَن ذَلِك وَكَذَا ذكر الشَّيْخ مجد الدّين وبحثهما مَعَ ابْن عقيل فِي أَن من لَا يستمع الْخطْبَة لَهُ أَن يبتدىء نَافِلَة يدل على التَّحْرِيم وَذكر أَن التَّنَفُّل يَنْقَطِع بجلوس الإِمَام على الْمِنْبَر ومرادهما بِخُرُوجِهِ بِدَلِيل مَا استدلوا بِهِ وَقد صرح بِهِ الشَّيْخ مجد الدّين وَلم يتَعَرَّض الشَّيْخ موفق الدّين لتَحْرِيم وَلَا كَرَاهَة

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text