كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

قَالَ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة فَإِن كبر وَالْإِمَام فِي التسليمة الأولى أَو لم يفرغ مِنْهَا حَتَّى أَخذ فِيهَا فَفِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا يكون مدْركا لِأَنَّهُ كبر وَالْإِمَام فِي الصَّلَاة لم يُتمهَا لِأَن السَّلَام عندنَا مِنْهَا
وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَصَح لَا يكون مدْركا لَهُ وَبِه قَالَت الْحَنَفِيَّة لِأَنَّهُ لم يدْرك مَعَه مَا يجوز مُتَابَعَته فِيهِ بل صادفه فِي نفس الْخُرُوج والتحلل وَلِأَنَّهُ أحد طرفِي الصَّلَاة فَلم ينْعَقد إِحْرَام الْمُؤْتَم وَالْإِمَام فِيهِ كالتحريمة
وَكَذَا الْوَجْهَانِ عندنَا إِذا كبر بعد التسليمة الأولى وَقبل الثَّانِيَة وَقُلْنَا بِوُجُوبِهَا فَأَما أَن قُلْنَا إِنَّهَا سنة لم يدْرك الْجَمَاعَة وَجها وَاحِدًا انْتهى كَلَامه
وَإِن أدْركهُ فِي سُجُود سَهْو بعد السَّلَام فَهَل يدْخل مَعَه وَتَصِح صلَاته فِيهِ رِوَايَتَانِ وَلَو سلم عُمُوم الْمَفْهُوم خص بِمَا تقدم من الْأَثر وَالْقِيَاس وَالْفرق بَين الْجُمُعَة وَغَيرهَا من أوجه
أَحدهَا مَا ذكره المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة وَهُوَ أَن الْجَمَاعَة لَو زَالَت فِي أول رَكْعَة لسَبَب كَانَ مدْركا لفضلها وَلَو نقص الْعدَد فِي أول رَكْعَة من الْجُمُعَة لم يدْرك الْجُمُعَة
الثَّانِي أَن الْجُمُعَة عِنْد أبي حنيفَة وصاحبيه وَالشَّافِعِيّ وَرِوَايَة لنا يشْتَرط وُقُوع جَمِيعهَا فِي الْوَقْت فبعضها خَارج الْوَقْت لما نقلنا حكمهَا توقف مدركها على رَكْعَة بِخِلَاف غَيرهَا فَإِنَّهُ يجوز وُقُوع بَعْضهَا فِي الْوَقْت وَبَعضهَا خَارجه وفَاقا فَكَانَ حكمهَا أخف
الثَّالِث أَن الْإِدْرَاك نَوْعَانِ إِدْرَاك إِلْزَام يحصل بتكبيرة الاحرام كإحرام الْمُسَافِر خلف الْمُقِيم يلْزمه الْإِتْمَام وَإِدْرَاك إِسْقَاط لَا يحصل

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text