كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

فالأدلة الْمُطلقَة على اسْتِحْبَاب الصَّلَاة مُطلقًا تتَنَاوَل هَذَا الْفَرد الْخَاص لَا معَارض لَهَا فِيهِ فَيعْمل بهَا
قَوْله وَمن فَاتَتْهُ صَلَاة مَعَ الإِمَام صلاهَا على صفتهَا كَمَا لَو أدْركهُ فِي التَّشَهُّد
ظَاهره أَنه لَو أدْركهُ فِي التَّشَهُّد لَا خلاف فِيهِ وَلَعَلَّ مُرَاده عَن أَحْمد فقد خرج القَاضِي وَجها أَنه يُصَلِّي أَرْبعا إِذا قُلْنَا يَقْضِيهَا الْمُنْفَرد أَرْبعا قِيَاسا على الْجُمُعَة وَقد صرح أَحْمد بالتفرقة فِي رِوَايَة حَنْبَل قَالَ فِي المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة وَمَعَ تَصْرِيح الامام بالتفرقة يمْنَع التَّخْرِيج وَالْفرق بَينهمَا من وُجُوه أَحدهَا أَن الْجُمُعَة تسْقط بِخُرُوج وَقتهَا بِخِلَاف الْعِيد الثَّانِي أَن مدرك التَّشَهُّد فِي الْجُمُعَة قد انْضَمَّ إِلَى فَوَات مَا فَاتَهُ من الْخطْبَتَيْنِ القائمتين مقَام رَكْعَتَيْنِ وَهَهُنَا بِخِلَافِهِ الثَّالِث أَن الْقيَاس أَن يقْضى كل صَلَاة على حسب مَا فَاتَت لَكِن تَرَكْنَاهُ فِي الْجُمُعَة للنَّص الْوَارِد فِيهَا وَلم يرد فِي الْعِيد مثله فبقينا فِيهِ على الْقيَاس وَقد أَوْمَأ أَحْمد إِلَى هَذَا التَّعْلِيل فَقَالَ فِي رِوَايَة حَنْبَل وَعبد الله لَوْلَا الحَدِيث الَّذِي يرْوى فِي الْجُمُعَة لَكَانَ يَنْبَغِي أَن يصلى رَكْعَتَيْنِ إِذا أدركهم جُلُوسًا انْتهى كَلَامه
قَوْله وَإِن لم يعلم بالعيد إِلَّا بعد الزَّوَال من يَوْمه صلاه من الْغَد
وَكَذَا الحكم إِن لم يصلوا الْعِيد حَتَّى زَالَت الشَّمْس عَالمين بِهِ لعذر أَو لغير عذر وَلَو تركوها من الْغَد أَيْضا صلوا بعده قبل الزَّوَال وَكَذَا لَو مضى عَلَيْهِ أَيَّام قطع بِهِ جمَاعَة من الْأَصْحَاب قَالَ ابْن حمدَان وَفِيه نظر وَذكر القَاضِي أَن

الصفحة 166

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text