كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

الْخلاف إِذا علمُوا بالعيد قبل الزَّوَال وَلم يصلوا فِي الْيَوْم الثَّانِي لم يصلوا بعد ذَلِك وَوجه الأول أَنَّهَا صَلَاة لم يسْقط وُجُوبهَا بل تقضى بعد فَوَاتهَا بِيَوْم بِالنَّصِّ الصَّحِيح فَكَذَلِك بأيام كَسَائِر الصَّلَوَات المقضيات وَفَارق من فَاتَتْهُ مَعَ الإِمَام فَإِنَّهُ يَقْضِيهَا مَتى شَاءَ بِأَنَّهَا نَافِلَة وَلَا يشرع لَهَا الِاجْتِمَاع وَقد سقط شعار الْيَوْم بِدُونِهَا وَعند ابْن عقيل لَا يَقْضِيهَا إِلَّا من الْغَد كالمسألة قبلهَا
قَالَ الشَّيْخ وجيه الدّين إِذا فعلت من الْغَد هَل تكون قَضَاء تفْتَقر إِلَى نِيَّة الْقَضَاء أم تكون أَدَاء فَإِن كَانَ مَعَ عدم الْعلم أَو الْعذر فِي تَركهَا باشتغالهم بِأَمْر عَظِيم من فتْنَة أَو جِهَاد وَنَحْوه كَانَت أَدَاء لِأَن هَذَا الْوَقْت يصلح أَن تكون فِيهِ أَدَاء عِنْد إِكْمَال الْعدة وَعند تَجْوِيز الْغَلَط فِي حق الشُّهُور وَإِن كَانَ مَعَ الْعلم وَعدم الْعذر كَانَت قَضَاء لفَوَات وَقتهَا كَسَائِر الصَّلَوَات انْتهى كَلَامه وَظَاهر كَلَام غَيره أَنَّهَا قَضَاء مُطلقًا
قَوْله وَفِي الْأَضْحَى للمحل من الْفجْر يَوْم عَرَفَة إِلَى آخِره
لَو أَتَى بِعِبَارَة صَرِيحَة فِي أَن ابْتِدَاء تَكْبِيرَة الْحَلَال عقب صَلَاة الْفجْر يَوْم عَرَفَة وتكبير الْمحرم عقب صَلَاة الظّهْر ويمتد حَتَّى يكبران عقب صَلَاة الْعَصْر من آخر أَيَّام التَّشْرِيق وَيَنْتَهِي كَانَ أَجود وَكَلَامه يصدق على الصَّلَوَات الْخمس سَوَاء وَقعت فرضا أَو نفلا كَالصَّلَاةِ الْمُعْتَادَة وَصَلَاة الصَّبِي وَهَذَا كَمَا نقُول تكبر الْمَرْأَة إِذا صلت مَعَ رجال تبعا فِي الْمَشْهُور وَإِن قُلْنَا لَا تكبر إِذا صلت بنساء أَو وَحدهَا على إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ
وَقد يُقَال كَلَامه ينْصَرف إِلَى الصَّلَاة الْمَعْهُودَة الْمَعْرُوفَة فَتخرج الصَّلَاة

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text