كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

الْوَجْه الثَّالِث أَن الْعَادَات تنْتَقض إِذا قربت السَّاعَة فَتَطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَكَذَلِكَ كسوفها وخسوفها انْتهى كَلَامه
قَالَ الشَّيْخ أَبُو شامة الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي فِي مذيله فِي سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة قَالَ فِيهَا فِي لَيْلَة السَّادِس عشر من جُمَادَى الْآخِرَة خسف الْقَمَر أول اللَّيْل وَكَانَ شَدِيد الْحمرَة ثمَّ انجلى وكسفت الشَّمْس فِي غده احْمَرَّتْ وَقت طُلُوعهَا وَقَرِيب غُرُوبهَا وَبقيت كَذَلِك أَيَّامًا مغبرة اللَّوْن ضَعِيفَة النُّور وَالله تَعَالَى على كل شئ قدير
واتضح بذلك مَا صوره الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ من اجْتِمَاع الْكُسُوف والعيد واستبعده أهل النجامة انْتهى كَلَامه
وَمَا يحْكى عَن المنجمين فِي هَذَا هُوَ اخْتِيَار الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وبحثه فِي غير مَوضِع من كَلَامه
صَلَاة الاسْتِسْقَاء
قَوْله وَإِذا أجدبت الأَرْض وَاحْتبسَ الْقطر
ظَاهره أَنَّهَا لَا تسن لخوف الجدب وَدَلِيله ظَاهر وَقيل تسن
وَقَوله وعظ الإِمَام النَّاس إِلَى آخِره
اطلاق كَلَامه يدل على أَنَّهَا لَا تخص بِأَهْل الجدب وَقطع بِهِ جمَاعَة كَابْن عقيل وَابْن تَمِيم
وَقَالَ فِي الرِّعَايَة وَإِن استسقى مخصب لمجدب جَازَ وَقيل يسْتَحبّ وَلَعَلَّ الظَّاهِر اسْتِحْبَابه بِالدُّعَاءِ لَا بِالصَّلَاةِ

الصفحة 175

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text