كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

قَالَ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة وَلَا يخْتَص بِأَهْل الجدب بل يسْتَحبّ أَن يستسقى لَهُم أهل الخصب أَيْضا فَإِن دُعَاء الْمُؤمن أقرب إِجَابَة وَيعرف من كَلَامه إِن نذر الإِمَام أَو آحَاد النَّاس الاسْتِسْقَاء لزمَه لِأَنَّهُ قربَة وَطَاعَة ذكره جمَاعَة وَلَا يلْزم عَن النَّاذِر وَلَا يتَعَيَّن زمَان وَلَا مَكَان فَإِن عين صَلَاة أَن خطْبَة لزمَه وَإِن عين بِغَيْر صَلَاة وَلَا خطْبَة لم يلْزمه وَإِن أطلق فَوَجْهَانِ
وَيعرف من كَلَام صَاحب الْمُحَرر أَيْضا أَنه لَو نذر فِي زمَان الخصب أَن يُصَلِّي للاستسقاء لم ينْعَقد نَذره
وَقَالَ الشَّيْخ وجيه الدّين فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا ينْعَقد وَالثَّانِي ينْعَقد لِأَنَّهُ قربَة فِي الْجُمْلَة فَيصَلي وَيسْأل الله دوَام النِّعْمَة وَالْخصب عَلَيْهِم وشمول بَقِيَّة الْخلق بِهَذِهِ النِّعْمَة انْتهى كَلَامه
وَالْأول أولى
وَظَاهر كَلَامه أَنه لَا يسْتَحبّ الاسْتِسْقَاء لغور مَاء عين أَو نهر لقَوْله احْتبسَ الْقطر وَلَو قَالَ وَاحْتبسَ المَاء دخلت الْمَسْأَلَة تَحت كَلَامه
وَذكر فِي شرح الْهِدَايَة وَجْهَيْن فِي الِاسْتِحْبَاب وَذكر فِي التَّلْخِيص وَغَيره رِوَايَتَيْنِ وَاخْتَارَ ابْن عقيل الِاسْتِحْبَاب وَقَالَ إِن الْأَصْحَاب اخْتَارُوا عَدمه
وَذكر فِي الرِّعَايَة أَن الِاسْتِحْبَاب أَقيس وَقطع بِهِ فِي الْمُسْتَوْعب وَقيد جمَاعَة الْمَسْأَلَة بلحوق الضَّرَر بذلك وَهُوَ صَحِيح
وَقَالَ فِي الشَّرْح قَالَ القَاضِي وَابْن عقيل إِذا نقصت مياه الْعُيُون أَو غارت وتضرر النَّاس اسْتحبَّ الاسْتِسْقَاء كَمَا يسْتَحبّ لانْقِطَاع الْمَطَر وَقَالَ أَصْحَابنَا لَا يسْتَحبّ لِأَنَّهُ لم ينْقل انْتهى كَلَامه
قَوْله وَمَعَهُ الشُّيُوخ والعجائز وَأهل الصّلاح
يحْتَمل أَن يكون مُرَاده أَنه يسْتَحبّ خُرُوج هَؤُلَاءِ خَاصَّة وعَلى هَذَا يكون

الصفحة 176

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text