كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كتاب الْجَنَائِز
قَوْله يُوَجه المحتضر إِلَى آخِره
هَذَا الْمَذْهَب وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَغَيرهم وَخَالف فِيهِ سعيد بن الْمسيب وروى ابْن الْقَاسِم عَن مَالك كَرَاهَته وَقَالَ الْخرقِيّ إِذا تَيَقّن الْمَوْت وَجه إِلَى الْقبْلَة قَالَ فِي الْمُغنِي وَيحْتَمل أَنه أَرَادَ حُضُور الْمَوْت وَيحْتَمل أَنه أَرَادَ تَيَقّن وجود الْمَوْت لِأَن سَائِر مَا ذكر إِنَّمَا يفعل بعد الْمَوْت وَهُوَ تغميض الْعين وَغَيره وَكَلَام ابْن عقيل وَغَيره مثل كَلَام الْخرقِيّ
وَهَذَا التَّوْجِيه قبل الدّفن مُسْتَحبّ صرح بِهِ جمَاعَة من الْأَصْحَاب وَلم أجد خِلَافه صَرِيحًا وَهُوَ المحكي عَن مَذَاهِب الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة
وَقَوله على جنبه الْأَيْمن أَو مُسْتَلْقِيا على ظَهره يَعْنِي يجوز هَذَا وَيجوز هَذَا فَيكون تعرض لجَوَاز الْأَمريْنِ وَلم يتَعَرَّض للأفضلية وَيحْتَمل أَن يكون مُرَاده التَّخْيِير وَأَنه الأولى ومنصوص الإِمَام أَن تَوْجِيهه على جنبه الْأَيْمن أفضل وَذكر المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة أَنه الْمَشْهُور عَنهُ وَأَنه قَول الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة قَالَ وَهُوَ أصح وَهَذَا اخْتِيَار ابْن عقيل وَغَيره وَعَن الإِمَام أَحْمد مُسْتَلْقِيا على ظَهره أفضل وَهُوَ الَّذِي فعله عِنْد مَوته وَاخْتَارَهُ أَكثر الْأَصْحَاب وَحَكَاهُ الشَّيْخ وجيه الدّين عَن اخْتِيَار الْأَصْحَاب وَعنهُ التَّسْوِيَة بَينهمَا وَلم أجد أحدا اخْتَارَهَا
قَوْله ويبل حلقه إِلَى قَوْله وسورع فِي تَجْهِيزه كل ذَلِك مُسْتَحبّ

الصفحة 181

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text