كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

قَوْله وعَلى الْغَاسِل إِن رأى سوءا ستره
ظَاهره الْوُجُوب وَقد أضَاف المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة إِلَى أبي الْخطاب اخْتِيَار الْوُجُوب لقَوْله وعَلى الْغَاسِل وَظَاهر كَلَام الشَّيْخ موفق الدّين وَغَيره وَقطع بِهِ ابْن الْجَوْزِيّ وَغَيره وَقدمه فِي الرِّعَايَة قَالَ المُصَنّف وَعَن الشَّافِعِيَّة كالوجهين وَكَلَام الإِمَام أَحْمد يحتملهما فَإِنَّهُ قَالَ يَنْبَغِي للغاسل أَن يستر مَا يرَاهُ من الْمَيِّت وَلَا يحدث بِهِ أحد قَالَ وَالصَّحِيح أَنه وَاجِب وَأَن التحدث بِهِ حرَام لِأَنَّهُ نوع من الْغَيْبَة وإشاعة الْفَاحِشَة وَقد روى أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قيل مَا الْغَيْبَة قَالَ ذكرك أَخَاك بِمَا يكره الحَدِيث قَالَ وَهَذَا يَشْمَل الْحَيّ وَالْمَيِّت قَالَ جمَاعَة كَابْن عقيل وَالْمُصَنّف وَأبي الْمَعَالِي وَلِأَن الطَّبِيب والجراح وَالْجَار يحرم عَلَيْهِم التحدث بِمَا اطلعوا عَلَيْهِ مِمَّا يكره الْإِنْسَان تحدثهم بِهِ فَلذَلِك قَالَ هُنَا قَالَ ابْن عقيل وَلِهَذَا يمْنَع من جَمِيع مَا يُؤْذِي الْحَيّ أَن ينَال بِهِ الْمَيِّت كتفريق الْأَجْزَاء وتقرب النَّجَاسَة مِنْهُ وَسَوَاء فِي ذَلِك عيب جِسْمه وَمَا يحدث فِيهِ من تغير أَو عَلامَة سوء صرح بِهِ جمَاعَة وَيسْتَحب إِظْهَار الْخَيْر وَلَا يجب وَإِن وَجب كتم الشَّرّ فِي أشهر الْوَجْهَيْنِ وَالثَّانِي يجب وَقد روى أَبُو دَاوُد عَن ابْن عمر مَرْفُوعا اذْكروا محَاسِن مَوْتَاكُم وَكفوا عَن مساوئهم
قَوْله إِلَّا على مَشْهُور ببدعة أَو فجور
أَكثر الْأَصْحَاب لم يذكر هَذَا الِاسْتِثْنَاء وَذكره ابْن عقيل وَالشَّيْخ فِي الْكَافِي وَالشَّيْخ وجيه الدّين وَالْمُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة وَابْن تَمِيم

الصفحة 190

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text