كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

قَوْله وَإِن لم يكن لَهُ تَرِكَة فعلى من تلْزمهُ مُؤْنَته فَإِن لم يكن فَفِي بَيت المَال
فَإِن تعذر فعلى الْمُسلمين الْعَالمين بِحَالهِ إِلَّا أَن الْمُرْتَد وَالْحَرْبِيّ لَا يجب تكفينه بِالْإِجْمَاع وَكَذَلِكَ الذِّمِّيّ عندنَا لَا تجب نَفَقَته فِي حَيَاته من بَيت المَال عندنَا لَكِن يجوز للْإِمَام أَن يُعْطِيهِ مَا ينْفق عَلَيْهِ وَزَاد فِي الرِّعَايَة لمصْلحَة الْمُسلمين لِأَن الذِّمَّة تعصمهم وَلَا تؤذيهم هَذَا معنى كَلَام المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة وَغَيره
وَذكر فِي الرِّعَايَة فِي زَوْجَة الذِّمِّيّ أَنَّهَا فِي بَيت المَال عِنْد الْعَجز وَعَلِيهِ نَفَقَتهَا حَال الْحَيَاة عِنْد الْعَجز وَقَالَ الشَّيْخ وجيه الدّين فِي شرح الْهِدَايَة إِذا مَاتَ الذِّمِّيّ وَلَا مَال لَهُ وَلَا قرَابَة تلْزمهُ نَفَقَته فَهَل يُكفن من بَيت المَال فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا يُكفن كَمَا يطعم إِذا جَاع للمخمصة وَالثَّانِي يدْفن من غير كفن لِأَن حرمته بِالْعقدِ وَقد ارْتَفع بِالْمَوْتِ قَالَ وَالْملك فِي الْكَفَن بَاقٍ على ملك الْمَيِّت لِحَاجَتِهِ وَقيل الْملك للْوَرَثَة لعدم أَهْلِيَّة الْمَيِّت للْملك ابْتِدَاء فَكَذَلِك دواما لكنه يقدم عَلَيْهِم لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِ وَقيل لما لم يكن الْمَيِّت أَهلا للْملك وَالْوَارِث لَا ينفذ تصرفه فِيهِ والإبدال لَهُ تعين أَن يكون حَقًا لله تَعَالَى انْتهى كَلَامه
قَالَ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة فَلَو جمعت لَهُ دَرَاهِم ليكفنه ففضلت مِنْهَا

الصفحة 192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text