كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

قَالَ ابْن عبد الْقوي جعلهَا الشَّيْخ هُنَا ركنا وَقِيَاس مَا ذكر فِي صفة الصَّلَاة أَن تكون وَاجِبَة أَو سنة قَالَ وَلقَائِل أَن يَقُول لَا يلْزم من قَوْلنَا هِيَ هُنَاكَ سنة أَو وَاجِبَة على الْمُخْتَار أَن تكون هُنَا كَذَلِك لِأَن تِلْكَ الصَّلَاة فِيهَا من غَيرهَا لمتلوها مَا هُوَ ركن وَهُوَ التَّشَهُّد بِخِلَاف هَذِه فَمَا الْمَانِع أَن تجْعَل الصَّلَاة عَلَيْهِ ركنا لِأَنَّهَا سَبَب الْإِجَابَة انْتهى كَلَامه وَفِيه نظر
قَوْله لِأَن تِلْكَ الصَّلَاة فِيهَا من غَيره لمتلوها مَا هُوَ ركن وَهُوَ التَّشَهُّد
قُلْنَا وَإِذا كَانَ فَأَي شَيْء يلْزمه وماذا يكون
وَقَوله بِخِلَاف هَذِه قُلْنَا وَهَذِه الصَّلَاة كَذَلِك وَهُوَ أدنى دُعَاء للْمَيت
وَقَوله فَمَا الْمَانِع أَن تجْعَل الصَّلَاة عَلَيْهِ هُنَا ركنا قُلْنَا وَمَا الْمُقْتَضِي وَالشَّيْء لَا يثبت بِعَدَمِ الْمَانِع بل لوُجُود الْمُقْتَضى
قَوْله لِأَنَّهَا سَبَب للإجابة قُلْنَا وَفِي سَائِر الصَّلَوَات كَذَلِك
وَلَو كبر على جَنَازَة فجيء بثانية فَكبر الثَّانِيَة ونواها لَهما جَازَ نَص عَلَيْهِ وَعلله الإِمَام أَحْمد بِجَوَاز التَّكْبِير إِلَى سبع وَكَذَلِكَ الثَّالِثَة وَالرَّابِعَة فَإِن جِيءَ بِجنَازَة بعد التَّكْبِيرَة الرَّابِعَة لم يجز إدخالها فِي الصَّلَاة وَهل يُعِيد الْقِرَاءَة وَالصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للَّتِي حضرت بعدهمَا يحْتَمل وَجْهَيْن ذكرهمَا ابْن عقيل
أَحدهمَا يُعِيد اخْتَارَهَا الشَّيْخ موفق الدّين ليكمل أَنْوَاع الْأَذْكَار لكل جَنَازَة وَالثَّانِي لَا يُعِيد بل يَدْعُو عقب كل تَكْبِيرَة
قَالَ المُصَنّف وَهُوَ أصح وَاخْتَارَهُ القَاضِي فِي الْخلاف لِأَن هَذَا مَحل للدُّعَاء للسابقة وَمحل غَيره للمسبوقة فغلب حكم من امتاز بِالسَّبقِ وَيُمكن أَن يسْقط عِنْد الِاجْتِمَاع تبعا مَا لَا يسْقط مُنْفَردا كَمَا تسْقط أَفعَال الْعمرَة أَو بَعْضهَا فِي

الصفحة 197

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text