كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي فِيمَا حَكَاهُ الْحسن بن زِيَاد عَنْهُم يَقْضِيه مُتَتَابِعًا مالم ترفع فَإِن رفعت قطع التَّكْبِير وَهُوَ قَول ابْن الْمُنْذر وَظَاهر كَلَام الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة أبي طَالب لِأَن مَا كَانَ شرطا فِي الِابْتِدَاء فهر شَرط فِي الدَّوَام كَسَائِر الشُّرُوط
ثمَّ حكى المُصَنّف القَوْل الثَّانِي عَن الشَّافِعِي أَنه يَقْضِيه على صفته وَحَكَاهُ ابْن عبد الْبر عَن أبي حنيفَة وَوَجهه ثمَّ كَمَا تقدم ثمَّ حكى قَول القَاضِي وَأبي الْخطاب وَقَالَ فِي آخر تَوْجِيهه فَالشَّرْط مُسْتَمر فَكَانَ بذكرها أولى قَالَ فَأَما إِذا علم بعادة أَو قرينَة أَنَّهَا تتْرك حَتَّى يقْضِي فَلَا تردد أَنه يقْضِي التَّكْبِيرَات بذكرها هَذَا مُقْتَضى تَعْلِيل أَصْحَابنَا وَغَيرهم من الْقَائِلين بالتتابع وَقد صرح بِهِ الْمَالِكِيَّة انْتهى كَلَامه
قَوْله وَيصلى على الْغَائِب بِالنِّيَّةِ إِلَى شهر
هَذَا هُوَ الْمَذْهَب كَقَوْل الشَّافِعِيَّة عملا بِصَلَاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِأَصْحَابِهِ على النَّجَاشِيّ وَعَن الإِمَام أَحْمد لَا يجوز كَقَوْل أبي حنيفَة وَمَالك لِأَن من شَرط جَوَاز الصَّلَاة حُضُور الْمَيِّت بِدَلِيل مَا لَو كَانَ مَوْجُودا وَظَاهر هَذَا عدم جَوَاز الصَّلَاة وَلَو لم يكن عِنْده من يُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَالَهُ الْمَالِكِيَّة وَالْحَنَفِيَّة
وَاخْتَارَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَالشَّيْخ شمس الدّين بن عبد القوى أَنه إِن لم يحضر الْغَائِب من يُصَلِّي عَلَيْهِ وَجَبت الصَّلَاة عَلَيْهِ وَأطلق الْغَيْبَة وَظَاهره أَنه من كَانَ خَارج الْبَلَد سَوَاء كَانَ مَسَافَة قصر أَو دونهَا نَص عَلَيْهِ وَصرح بِهِ جمَاعَة
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين مُقْتَضى اللَّفْظ أَن من كَانَ خَارج السُّور أَو خَارج مَا يقدر سورا يصلى عَلَيْهِ بِخِلَاف من كَانَ دَاخله لَكِن هَذَا لَا أصل لَهُ فِي

الصفحة 199

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text