كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

قَوْله من مَاتَت وَفِي بَطنهَا ولد يَتَحَرَّك أخرجته القوابل فَإِن عجزن تركنه
قَالَ الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة صَالح فِي الْمَرْأَة تَمُوت وَفِي بَطنهَا صبي حَيّ يشق عَنْهَا قَالَ لَا يشق عَنْهَا إِذا أَرَادَ أَن يُخرجهُ أخرجه وَقيل يشق بَطنهَا إِذا ظن خُرُوجه حَيا وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ
فعلى الأول يدْخل النِّسَاء أَيْدِيهنَّ فيخرجنه إِذا طمعن فِي حَيَاته فَإِن عجزن أَو عدمن فَاخْتَارَ ابْن هُبَيْرَة أَنه يشق بَطنهَا وَيخرج الْوَلَد وَقَالَ صَالح فِي مسَائِله وَسَأَلته عَن الْمَرْأَة تَمُوت وَفِي بَطنهَا ولد قَالَ إِذا لم يقدر النِّسَاء فليسنوا عَلَيْهَا رجلا يُخرجهُ وَقَالَ بَعضهم هَل يفعل الرِّجَال ذَلِك على رِوَايَتَيْنِ قَالَ ابْن تَمِيم وَيَنْبَغِي وَظَاهر كَلَام غَيره أَنه يجب أَن يكون من ذَوي أرحامها فَإِن لم يخرج لم يدْفن مَا دَامَ حَيا وَلَو خرج بعض الْوَلَد وَمَات أخرج إِن أمكن وَغسل وَإِلَّا غسل على حَاله وَلَا يحْتَاج إِلَى تيَمّم لما بَقِي لِأَنَّهُ فِي حكم الْبَاطِن قطع بِهِ بَعضهم وَفِيه احْتِمَال
قَوْله وَتسن التَّعْزِيَة قبل الدّفن وَبعده
أطلق الِاسْتِحْبَاب بعده وَلَيْسَ هُوَ على ظَاهره وَإِنَّمَا أَرَادَ الْإِشَارَة إِلَى مَذْهَب أبي حنيفَة فَإِن عِنْده لايسن بعد الدّفن لِأَنَّهُ خَاتِمَة أمره
قَالَ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة وَإِلَى مَتى يَمْتَد وَقت التَّعْزِيَة لم أجد فِيهِ كلَاما لِأَصْحَابِنَا وَذكر أَصْحَاب الشَّافِعِي أَن وَقتهَا يَمْتَد إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام فَلَا تَعْزِيَة بعْدهَا لِأَنَّهَا فِي حد الْقلَّة وَقد أذن الشَّارِع فِي الْإِحْدَاد فِيهَا ثمَّ ذكر

الصفحة 207

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text