كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

أَحدهمَا يجوز لِأَنَّهُ عوض فِي الْإِجَارَة فَجَاز تَأْجِيله كَمَا لَو كَانَ على عين
وَالثَّانِي لَا يجوز أَنه عقد على مَا فِي الذِّمَّة فَلم يجز تَأْجِيل عوضه كالسلم وَقطع فِي الْكَافِي بِأَنَّهُ إِذا آجره مُدَّة تلِي العقد لم يجز شَرط الْخِيَار
وَفِي خِيَار الْمجْلس وَجْهَان أَحدهمَا لَا يثبت لما تقدم وَالثَّانِي يثبت لِأَنَّهُ يسير
قَالَ ابْن مَنْصُور قلت للْإِمَام أَحْمد الرجل يسْتَأْجر الْبَيْت إِذا شَاءَ أخرجه وَإِذا شَاءَ خرج قَالَ قد وَجب بَينهمَا إِلَى أَجله إِلَى أَن ينهدم الْبَيْت أَو يَمُوت الْبَعِير فَلَا ينْتَفع الْمُسْتَأْجر بِمَا اسْتَأْجر فَيكون عَلَيْهِ بِحِسَاب مَا سكن
قَالَ القَاضِي ظَاهر هَذَا أَن الشَّرْط الْفَاسِد لَا يبطل الْإِجَازَة
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين هَذَا اشْتِرَاط للخيار لكنه اشْتِرَاط لَهُ فِي جَمِيع الْمدَّة مَعَ الْإِذْن فِي الِانْتِفَاع
وَقَالَ القَاضِي فِي التَّعْلِيق ضمن مَسْأَلَة الْإِجَارَة احْتج الْمُخَالف بِأَن بعضه تلف إِلَى مُضِيّ ثَلَاثَة أَيَّام فَلَا يُمكن رده سليما
فَقَالَ القَاضِي ينْتَقض بِخِيَار الْعَيْب فَقَالَ الْمُخَالف إِذا رد الْمَنْفَعَة بِالْعَيْبِ ضمن مَنْفَعَة مَا مضى من الْمدَّة وَلَيْسَ كَذَلِك خِيَار الشَّرْط فَإِنَّهُ لَا يضمن شَيْئا
قَالَ القَاضِي فَكَانَ يجب أَن يَجْعَل لَهُ وَالضَّمان لقيمة الْمَنْفَعَة لما مضى
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين حَيْثُ جَازَ للْمُسْتَأْجر الِانْتِفَاع فَيَنْبَغِي أَن يكون ضَمَان النَّفَقَة عَلَيْهِ وَحَيْثُ لم يجز لم يضمنهَا مَعَ الرَّد لَكِن إِذا مضى العقد تكون عَلَيْهِ جَمِيع الْأُجْرَة أَو تقسط على مَا بعد مُدَّة الْخِيَار وَهنا يتَوَجَّه أَن يكون للْمُسْتَأْجر الِانْتِفَاع وَإِن كَانَ الْخِيَار لَهما أَو للْبَائِع إِذا لَا ضَرَر عَلَيْهِ فِيهِ بِخِلَاف البيع وَلِئَلَّا تتعطل الْمَنْفَعَة
وَلَو قيل أَيْضا فِي الْمَبِيع إِن المُشْتَرِي يَسْتَوْفِي منفعَته وَلَا يتَصَرَّف فِي عينه لتوجه أَيْضا وَأَظنهُ مَكْتُوبًا فِي مَوضِع آخر انْتهى كَلَامه

الصفحة 273

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text