كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

نَص عَلَيْهِ فِي رِوَايَة مهنا وَرَوَاهُ عَن عَليّ بِإِسْنَاد جيد وَقَالَ حَنْبَل قَالَ عمى لَهُ مثل مَا شَرط لَهُ وَرَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ عَن الشّعبِيّ قَالَ قضى زيد بن ثَابت وَأَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرَضي الله عَنْهُم بذلك وَيحْتَمل أَن يلْزمه الذّبْح وَتَسْلِيم الْمُسْتَثْنى لِأَنَّهُ مَال الْغَيْر الْتزم بِأَدَائِهِ فَلَزِمَهُ كَمَا لَو أفْضى تَسْلِيمه إِلَى ذهَاب بعض عين الْمَبِيع بل هَذَا أولى لِأَنَّهُ دخل على هَذَا الضَّرَر
وَيحْتَمل أَن يبطل بيع الْحَيَوَان كَمَا لَو قَالَ إِلَّا فخده أَو شحمه وَقد يَجِيء هَذَا الِاحْتِمَال فِي صُورَة الِامْتِنَاع خَاصَّة لتعذر الْأَمريْنِ أما الأول فَلِأَنَّهَا معاوضه لم يرض بهَا وَأما الثَّانِي فَلِأَنَّهُ ذبح الْحَيَوَان لغير مأكله لتخصيص حَتَّى الْغَيْر
قَوْله أَو الْأمة إِلَّا حملهَا
نقل ابْن الْقَاسِم وسندى وَغَيرهمَا أَنه يَصح وَنقل حَنْبَل والمروزي أَنه لَا يَصح وَهُوَ قَول الثَّلَاثَة وَهُوَ أشهر
وَكَلَامه فِي الْمُحَرر يصدق على استثنائه بِاللَّفْظِ أَو بِالشَّرْعِ وَذكر القَاضِي أَنه إِذا كَانَ الْحمل حرا أَو كَانَ لغيره لم يَصح بيعهَا كَمَا لَا يَصح لَو اسْتَثْنَاهُ ذكره فِي مَسْأَلَة الحربية الْحَامِل بِولد مُسلم وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
قَالَ الشَّيْخ موفق الدّين وَالْأولَى صِحَّته لِأَن الْمَبِيع مَعْلُوم وجهالة الْحمل لَا تضر لِأَنَّهُ لَيْسَ بمبيع وَلَا مُسْتَثْنى بِاللَّفْظِ وَقد يسْتَثْنى بِالشَّرْعِ مَالا يَصح اسْتِثْنَاؤُهُ بِاللَّفْظِ صَحَّ وَوَقعت مَنْفَعَة الْبضْع مُسْتَثْنَاة بِالشَّرْعِ وَلَو اسْتَثْنَاهُ بِلَفْظِهِ لم يجز

الصفحة 297

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text