كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

قيل كَلَام شخص لَا يُقيد كَلَام شخص آخر بل يحمل من أطلق على عُمُومه اللَّهُمَّ إِلَّا أَن ينْدَرج تَحت الْإِطْلَاق صُورَة لَا يكون لِلْقَوْلِ بهَا مساغ فَحِينَئِذٍ تخرج تِلْكَ الصُّورَة من الْإِلْحَاق لتعذر حمل الْمُطلق عَلَيْهَا لَا سِيمَا هُنَا لِأَن أَبَا الْخطاب ذكر انْقِضَاء الْعدة بِمَا لَا يلْحق بالمطلق احْتِمَالا فَجعل كَلَامه تَفْرِيعا مِنْهُ على احْتِمَال بعيد من غير إِشَارَة مِنْهُ إِلَى ذَلِك بعيد بل قد يُقَال فِيهِ إِشَارَة إِلَى الْخلَافَة لِأَنَّهُ أحَال هَذِه الْمَسْأَلَة على الَّتِي قبلهَا فَدلَّ على اشتراكهما فِي الْمدْرك وَالْحكم
يُؤَيّد هَذَا أَن صَاحب الْوَجِيز من متأخري الْأَصْحَاب ذكر فِيهِ أَنَّهَا تطلق بِالْأولِ وَتبين بِالثَّانِي وَلَا تطلق بِالثَّانِي وَقطع بِهَذَا وَلم يفصل بَين سِتَّة أشهر وَغَيرهَا وَقطع فِي مَسْأَلَة لُحُوق النّسَب بِأَنَّهُ يلْحقهُ وَقطع فِي الْعدة بِأَن مَالا يلْحقهُ نسبه لَا تنقضى بِهِ الْعدة وَهُوَ كتاب حسن وَقد اطلع عَلَيْهِ القَاضِي تَقِيّ الدّين الزريراني الْبَغْدَادِيّ وَأَجَازَ الْفتيا بِهِ وَأَنه الْمَذْهَب
فقد ظهر من هَذَا أَن الْأَصْحَاب رَحِمهم الله تَعَالَى فِي الْحَال الرَّابِع وَهُوَ فِيمَا إِذا ألحقناه بِهِ هَل تكمل بِهِ الثَّلَاث على وَجْهَيْن وَقِيَاس القَوْل

الصفحة 329

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text