كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

الْمُؤَذّن بِتَكَرُّر سَماع الْأَذَان للصَّلَاة الْوَاحِدَة وَفِي الْمَسْأَلَة قَولَانِ للْعُلَمَاء وَيَنْبَغِي تَقْيِيد الْأَذَان الثَّانِي بِكَوْنِهِ مَشْرُوعا وَذَلِكَ لظَاهِر حَدِيث أبي سعيد الذُّكُور وَلِأَن الظَّاهِر من حَال السامعين أَذَان ابْن أم مَكْتُوم إجابتهم لَهُ بعد سماعهم أَذَان بِلَال وإجابتهم لَهُ وَلِأَنَّهُ أَذَان مَشْرُوع فاستحب إجَابَته كالأذان الأول وكالأذانين لصلاتي وَقْتَيْنِ
وَصفَة إجابه الْأَذَان مَا ذكره هُنَا عِنْد أَكثر الْأَصْحَاب لِأَن فِي حَدِيث عمر فَإِذا قَالَ حَيّ على الصَّلَاة قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه رَوَاهُ مُسلم وَهُوَ أخص من حَدِيث أبي سعيد فَيقدم قَالَ فِي المغنى أَو يجمع بَينهمَا وَحكى المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة اسْتِحْبَاب الْجمع بَينهمَا عَن بعض الْأَصْحَاب
وَقَالَ الْخرقِيّ وَجَمَاعَة يسْتَحبّ لمن سمع الْمُؤَذّن أَن يَقُول كَمَا يَقُول وَلم يستثنوا شَيْئا
فَهَذِهِ ثَلَاثَة أوجه وَظَاهر كَلَامه وَكَلَام غير وَاحِد أَنه يَقُول الصَّلَاة خير من النّوم كَقَوْل الْمُؤَذّن وَقطع المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة أَنه لَا يَقُوله بل يَقُول صدقت وبالحق نطقت وَنَحْوه وعَلى الْوَجْه الآخر يجمع بَينهمَا وعَلى غَيره يَقُول صدقت وبررت وَهل يَقُوله مَعَه فِيهِ وَجْهَان وَقَوله فِي كلمة الْإِقَامَة أَقَامَهَا الله وأدامها لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُوله رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف زَاد جمَاعَة مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ فِي التَّلْخِيص الحبير وَهل يَقُول كَمَا يَقُول مَعَ ذَلِك فِيهِ وَجْهَان وَيَقُول كل ذَلِك خُفْيَة

الصفحة 40

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text